19 تشرين2/نوفمبر 2011

الباب الثاني: حديث الضرير
الفصل الأوَّل: تخريج حديث الضرير
الفصل الثاني: ردُّ إعلالات حديث الضرير
الفصل الأوَّل: تخريج حديث الضرير
المحور الأول: روايات الحديث
المحور الثاني: أسانيد الحديث
المحور الثالث: متن الحديث
المحور الأول: روايات الحديث
حديث الضرير هو الحديث الصحيح الذي رواه شعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة، كلاهما عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم.
وهو الحديث الصحيح الذي رواه أيضا روح بن القاسم وهشام الدستوائي، كلاهما عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم.
وعليه فإن الحديث رواه أربعة حفاظ عن أبي جعفر الخطمي اثنان منهما نقلا عنه روايته عن عمارة بن خزيمة والباقيان نقلا عنه روايته عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وبذلك أصبحت روايات الحديث أربعا هي:
رواية شعبة بن الحجاج:
روى الترمذي والنسائي: عن محمود بن غيلان عن عثمان بن عمر عن شعبة عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم فشفعه في». قال الترمذي ـ كما في بعض نسخ سننه ـ: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي، وفي أكثر النسخ أنه قال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر الخطمي[1].
والحديث رواه عبد بن حميد وأحمد كلاهما عن عثمان بن عمر عن شعبة[2]. ومن طريق عبد بن حميد أخرجه ابن عساكر[3] .
ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن محمد بن يحي بن سعيد عن عثمان بن عمر عن شعبة[4].
ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق العباس بن محمد الدوري عن عثمان بن عمر عن شعبة[5]. وقال الحاكم، ووافقه الذهبي: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
ورواه الحاكم أيضا من طريق عثمان بن عمر وغندر كلاهما عن شعبة[6]. قال الحاكم، ووافقه الذهبي أيضا: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
ورواه ابن ماجه والبغوي كلاهما عن أحمد بن منصور الرمادي عن عثمان بن عمر عن شعبة[7]. قال ابن ماجه: هذا حديث صحيح.
ورواه ابن خزيمة عن محمد بن بشار وأبي موسى، عن عثمان بن عمر عن شعبة. زاد أبو موسى: «وشفعني فيه» قال: ثم كأنه شك بعد في: «وشفعني فيه»[8].
ورواه ابن قانع عن محمد بن يونس عن عثمان بن عمر عن شعبة[9].
ورواه البيهقي من طريق الكديمي بمتابعة عثمان بن عمر عن شعبة[10].
ورواه أحمد عن روح بن عبادة عن شُعْبة، وقال: «وتشفعني فيه»، قال: فَكَانَ يقول هذا مِرَاراً ثُمَّ قال بَعْدُ أحسب أن فيها:«أن تشفعني فيه». قال فَفَعَلَ الرَّجُلُ فبرأ[11].
ومن طريق روح بن عبادة هذا أخرجه البيهقي[12].
رواية حماد بن سلمة:
ورواه ابن أبي خيثمة عن مسلم بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت في بصري فادع الله لي قال: «اذهب فتوضأ فصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد إني أستشفع بك على ربي في رد بصري اللهم شفعني في نفسي وشفع نبيي في رد بصري وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك» أو قال: «فُعِل مثلُ ذلك»[13].
ورواه النسائي عن محمد بن معمر عن حبان بن هلال عن حماد بن سلمة وقال في هذه الرواية: «أن يقضي حاجتي أو حاجتي إلى فلان أو حاجتي في كذا وكذا»[14].
ورواه الإمام أحمد عن مُؤَمَّل بن إسماعيل عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ[15].
ورواه البخاري عن شهاب بن عَبَّاد عن حماد بن سلمة[16].
رواية روح بن القاسم:
والحديث رواه ابن السني عن أبي عروبة عن العباس بن فرج الرياشي والحسين بن يحيى الثوري، كلاهما عن أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المدني وهو الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تصبر»؟ قال: يا رسول الله ليس لي قائد وقد شُقَّ علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إيت الميضأة فتوضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي عز وجل فيجلي عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي» قال عثمان: وما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن ضريرا قط[17].
ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق أحمد بن شبيب عن أبيه عن روح بن القاسم بالسند المتقدم[18].
قال الحاكم ووافقه الذهبي: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
ورواه الحاكم أيضا من طريق عون بن عمارة البصري عن روح بن القاسم.
وعون هذا سيأتي في الباب الثالث من هذا الكتاب أنه منكر الحديث متفق على ضعفه وأنه خالف الثقات في متن وإسناد هذا الحديث.
رواية هشام الدستوائي:
لقد روى الحديث أيضا النسائي عن زكريا بن يحيى عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يكشف لي عن بصري قال: «أو ادعك» قال: يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري قال: «فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف لي عن بصري شفعه في وشفعني في نفسي»، فرجع وقد كشف له عن بصره[19].
الهوامش:
[1] ـ السنن رقم 3646 الطبعة الثانية دار الفكر بيروت لبنان1403هـ،1983م والنسائي،عمل اليوم والليلة الحديث رقم 664 الطبعة الأولى مؤسسة الكتب الثقافية بيروت لبنان 1408هـ،1988م.
[2] ـ عبد بن حميد، منتخب المسند الحديث رقم379، الطبعة الأولى مكتبة النهضة العربية تحقيق السيد صبحي البدري ومحمود محمد خليل1408هـ، 1988م وأحمد، المسند4 / 138.
[3] ـ ابن عساكر، كتاب أربعون حديثا 1/ 54 مكتبة القرآن، القاهرة مصر، تحقيق مصطفى عاشور.
[4] ـ ابن أبي حاتم العلل 3/229 الطبعة الأولى الفاروق الحديثة للطباعة والنشر تحقيق أبي يعقوب نشأت بن كمال المصري1423هـ، 2003م.
[5] ـ الحاكم، المستدرك على الصحيحين 1/ 313، طبعة دار الفكر بيروت 1398هـ 1978م، والبيهقي، دلائل النبوة6 / 166 الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت لبنان توثيق وتعليق وتخريج الدكتور عبد المعطي قلعجي1405هـ،1985م.
[6] ـ المستدرك 1/ 519.
[7] ـ ابن ماجه، السنن 1 / 441 طبعة دار الفكر بيروت لبنان تحقيق وترقيم وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي بدون ذكر تاريخ الطبعة، و البغوي، معجم الصحابة 4/346، طبعة مكتبة دار البيان للطباعة والنشر والتوزيع، دولة الكويت، 1421هـ 2000م.
[8] ـ ابن خزيمة، الصحيح 2 / 225 الطبعة الأولى المكتب الإسلامي تحقيق الدكتور:محمد مصطفى الأعظمي 1395هـ،1975م.
[9] ـ ابن قانع، معجم الصحابة الترجمة رقم 1209 نشر نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة الرياض تحقيق خليل إبراهيم.
[10] ـ الدلائل 6 / 166.
[11] ـ المسند 4 / 138.
[12] ـ1 البيهقي، كتاب الدعوات الكبير، /151 منشورات مركز المخطوطات والتراث والوثائق تحقيق بدر بن عبد الله البدر1414هـ، 1993م.
[13] ـ القاعدة الصفحة 99 وفتاويه، 1/275.
[14] ـ عمل اليوم والليلة الحديث رقم 633.
[15] ـ المسند 4 / 138.
[16] ـ التاريخ الكبير6 /209.
[17] ـ ابن السني، عمل اليوم والليلة الحديث رقم:633، طبعة دار المعارف للطباعة والنشر بيروت تحقيق عبد القادر أحمد عطا 1399هـ، 1979م.
[18] - المستدرك 1/526، والبيهقي، دلائل النبوة 6/ 167.
[19] - عمل اليوم والليلة الحديث رقم 665.

نحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..