alt  */  سند حديث هشام الدستوائي وطريقه:

طريق النسائي عن زكريا بن يحيى عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن أبي جعفر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.

فأما زكريا بن يحي فهو ابن إياس بن سلمة الشجزي المعروف بخياط السنة وهو ثقة حافظ وثقه عبد الغني بن سعيد والنسائي والذهبي وابن حجر[1].

وأما محمد بن المثنى فهو أبو موسى وقد تقدمت ترجمته.

وأما معاذ بن هشام وأبوه فهما ثقتان محتج بهما في الكتب الستة، وقد تكلم الحميدي في معاذ من أجل القدر بما لا يضر حديثه[2].

وأما أبو جعفر فهو الخطمي وقد تقدمت ترجمته.

وأما أبو أمامة فهو: أسعد بن سهل بن حنيف، وقد ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه، وهو معدود في جملة الصحابة، ومحتج به في الكتب الستة[3].

*/  سند حديث روح بن القاسم وطريقاه:

1طريق ابن السني: عن أبي عروبة عن العباس بن فرج الرياشي والحسين بن يحيى الثوري عن أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه عن روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة.

2- طريق الحاكم والبيهقي:

الحديث رواه الحاكم أيضا ورواه عنه البيهقي كلاهما من طريق أحمد بن شبيب عن أبيه بنفس السند المتقدم.

فأما أبو عروبة فقد قال عنه الذهبي في "التذكرة": الحافظ الإمام محدث خراسان.

وقال عنه أبو أحمد في "الكنى": كان من أثبت من أدركناهم وأحسنهم حفظا[4].

وأما العباس بن فرج فقد وثقه ابن حبان ومسلمة وابن السمعاني والخطيب والذهبي وابن حجر[5].

وأما الحسين بن يحيى الثوري، فلم أجد من ترجمه، لكن رواية العباس بن فرج تغني عن روايته.

وأما أحمد بن شبيب فقد قال عنه الأزدي: منكر الحديث غير مرضي. وقال ابن عبد البر في التمهيد: يتكلمون فيه[6]. يعني بذلك كلام الأزدي هذا، لكن الحافظ ابن حجر رد هذا الكلام ووثق أحمد بن شبيب حيث قال: (ضعفه ابن عبد البر تبعا للأزدي والأزدي غير مرضي فلا يتبع في ذلك)[7]. وقال أيضا: (لا عبرة بقول الأزدي لأنه ضعيف غير مرضي فكيف يعتمد في تضعيف الثقات)[8].

ولقد احتج البخاري في صحيحه بأحمد بن شبيب هذا، وذكره ابن حبان في الثقات،  وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال ابن عدي: قبِله أهلُ العراق ووثقوه، وقال ابن حجر في الفتح وفي التقريب: صدوق، وقال في هدي الساري: ثقة[9].

وأما روح بن القاسم فهو ثقة حافظ محتج به في الصحيحين[10].                               

وأمّا شبيب بن سعيد فستأتي في نهاية ترجمته إ حالات تبين أنه وثّقه أربعة عشر من حفّاظ الحديث هم:

1- البخاري: حيث احتجّ به في الصّحيح، وذلك مقتضٍ لعدالته عنده وصحّة ضبطه وعدم غفلته، كما سيأتي من كلام ابن حجرٍ، وابن دقيق العيد.

2- الذهلي: حيث نقل ابن خلفون عنه توثيقه.

3- النّسائيّ: حيث قال: ليس به بأسٌ.

4- الدار قطني: حيث قال فيه: إنّه ثقةٌ.

5- الطّبراني: حيث قال فيه: إنّه ثقةٌ.

6- الذّهبيّ: حيث قال في "الميزان": صدوقٌ يغرب، وقال في "المغني": ثقةٌ، له غرائب، وقال في "الديوان": ثقةٌ، يأتي بغرائب، وقال في "الكاشف": صدوقٌ.

7- الحاكم: حيث قال في "المستدرك" وأقرّه الذّهبيّ: ثقةٌ مأمونٌ.

8-  أبو زرعة الرازي: حيث قال: لا بأس به.

9- أبو حاتم الرّازي: حيث قال: صالح الحديث لا بأس به.

10- ابن المديني: حيث قال: بصريٌّ ثقةٌ وكتابه صحيحٌ وقد كتبته عن ابنه أحمد.

11- ابن حبّان: حيث عدّه في الثّقات.

12- ابن تيميّة: حيث قال في "قاعدته" و"فتاويه": صدوقٌ.

13- ابن حجرٍ: حيث قال في "التّقريب": لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب، وقال في "تلخيص الحبير": ثقةٌ.

14- ابن رجبٍ الحنبلي حيث عده في قومٍ ثقاتٍ لهم كتابٌ صحيحٌ وفي حفظهم بعض شيءٍ[11].

وذلك لا يخرج شبيبا عن حدّ الثّقة والاحتجاج عند ابن رجب الحنبلي لأنّه عدّ معه في هذا القسم أجلاء من الثّقات الأثبات منهم الثّقة الحجّة إبراهيم بن سعد الزهري والثّقة الثّبت: همام بن يحيى...الخ؛ فدلّ هذا على أنّ ذلك لا يخرجه عنده عن حدّ الثّقة والاحتجاج. 

وقد تكلّم ابنُ عديٍّ في حديث شبيبٍ هذا من رواية ابن وهبٍ عنه خاصّةً فقال: حدّث عنه ابن وهبٍ بالمناكير، وحدّث شبيبٌ عن يونس عن الزّهري نسخة الزّهري أحاديثه مستقيمة، وكان شبيبٌ إذا روى عنه ابنه أحمد نسخة الزّهري إذا هي أحاديث مستقيمةٌ ليس هو شبيب بن سعيد الّذي يحدّث عنه ابن وهب بالمناكير الّتي يرويها عنه ولعلّ شبيبًا بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط ويهم وأرجو أن لا يتعمّد شبيبٌ هذا الكذب[12].

وهذه المناكير الّتي ذكر ابن عدي أن ابن وهب حدّث بها عن شبيبٍ عبارةٌ عن ثلاثة أحاديث محصورة ذكرها في ترجمة شبيب من كتاب: "الكامل" وقد أخطأ في الاستشهاد بالأول والثالث منها وأصاب في الثاني، وهذا بيان ذلك.

أما الحديث الأوّل: فهو ما رواه ابن عدي من طريق ابن وهبٍ: أخبرني أبو سعيدٍ التميمي ـ يعني شبيبا ـ عن روح بن القاسم عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال: مرّ بنا رجلٌ: فقالوا: إنّ هذا قد خدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: فقمت إليه فقلت: حدّثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله الرّجال بينك وبينه قال: سمعته يقول: «من قال حين يصبح وحين يمسي رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد صلى الله عليه وسلم نبيًّا كان حقًّا على الله أن يرضيه يوم القيامة»[13].

لا يخفى أن صنيع شبيبٍ في هذا السند ليس فيه ما يسوغ وصفه بالنّكارة لأنّ شيخ شبيبٍ تابعه على رواية هذا الحديث عن أبي عقيل بهذا السند جماعة هم:  

1 ـ هشيم بن بشير عند النّسائيّ[14].

2 ـ علي بن حجر عند ابن السني[15].

3 ـ شعبة بن الحجاج عند أحمد وأبي داود والنّسائيّ والحاكم وصحّحه ووافقه الذّهبيّ، إلاّ أنّ في رواية الحاكم: سمعت أبا عقيلٍ هاشم بن بلال  يحدث عن أبي سلام سابق بن ناجية[16].

وهذا الّذي في رواية الحاكم خاصة, فيه خطأ بيّن لأنّه جعل أبا سلام وسابقًا شخصًا واحدًا وهما شخصان معروفان؛ ولعل هذا الخطأ من النّساخ لبعد احتمال توارد الحاكم والذّهبيّ على الغفلة عنه.

وهذه الجماعة المتقدمة: روح بن القاسم وهشيم بن بشير وعلي بن حجر وشعبة بن الحجاج، خالفهم في سند هذا الحديث مسعرُ بن كِِدَامٍ فوهم فيه وهمين:

الأوّل: أنّه قال في رواية وكيع عنه: عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق عن خادم النّبيّ صلى الله عليه وسلم[17]، فجعل هنا سابقًا- وهو ابن ناجية- شيخ أبي سلام والصّواب العكس.

الثّاني: أنّه قال في رواية محمّد بن بشر عنه: حدّثنا أبو عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم النّبيّ صلى الله عليه وسلم[18] والصّواب أنّ أبا سلام روى عن خادم النّبيّ صلى الله وليس هو خادمه.

فتبيّن بهذا أنّ الخطأ في هذا الحديث من مسعر بن كِدَامٍ وأنّ الصّواب مع شبيب لمتابعة أولئك الأجلاّء الثلاثة لشيخه على روايته للحديث بنفس السند الذي رواه به شبيب، وقد نصّ على صحة الوجه الّذي رواه به شبيبٌ: المزّي وابن كثيرٍ والهيثمي والبوصيري[19].

وقال العلائي: والحديث أخرجه أبو داود والنّسائيّ من طريق شعبة وهشيم عن أبي عقيل واسمه هاشم بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام أنّه كان في مسجد حمص فمرّ به رجلٌ فذكر الحديث. قال العلائي: طريق ابن ماجه مرسلةٌ ووقع فيها الوهم من مسعر بقوله: عن أبي سلام خادم النّبيّ صلى الله عليه وسلم[20].   

وقال ابن حجرٍ: وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ وأبو سلامٍ المذكور هو ممطور الحبشي وهو تابعيٌّ[21].

لقد تحصّل من جميع هذا أنّ الإسناد الصّحيح للحديث هو عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن خادم النّبيّ صلى الله عليه وسلم, وهذا هو الّذي قال شبيب عن روح ابن القاسم وتابع روحًا عليه كلّ من شعبة وهشيم وعلي ابن حجر،ٍ وصحّحه الحفّاظ السّتّة المتقدّم ذكرهم, فتبيّن بهذا أنّ شبيبًا أصاب في الحديث ووافق فيه الجماعة وأنّ ابن عديٍّ أخطأ في الاستشهاد به على أن ابن وهب روى عن شبيب أحاديث منكرة.

وسابق بن ناجية هذا وإن كان لم يرو عنه غير أبي عقيلٍ، وقال عنه ابن حجرٍ في التّقريب: مقبولٌ. يعني عند المتابعة، إلاّ أنّه وثّقه ابن حبّان والهيثمي في"المجمع" والبوصيري في "المصباح"، وصحّح الحاكم في المستدرك حديثه ووافقه الذّهبيّ, ولحديثه شواهد, منها حديث عن ثوبان أخرجه التّرمذيّ، وحسّنه[22], ومنها حديث عن المنيذر الأسلمي عند الطّبراني بإسنادٍ حسنٍ كما قال الهيثمي[23] فالحديث إذن صحيحٌ بهذه الشّواهد أو هو حسنٌ على الأقلّ, وليس منكرًا سندًا ولا متنًا والصّواب فيه مع شبيبٍ بلا شكٍّ.

وأما الحديث الثاني: فهو ما رواه ابن عدي من طريق ابن وهبٍ أخبرني أبوسعيد التّميمي  ـ يعني شبيبا ـ عن روحٍ ابن القاسم عن عبد الله ابن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت المسجد فصلّي على النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقولي اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرجت فصلّي على النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقولي اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك»[24].

قال ابن عديٍّ: كذا قيل في هذا الحديث عن عبد الله ابن الحسن عن أمّه فاطمة أنّ رسول الله  صلى الله عليه وسلم وإنّما رواه غيره فقال: عن عبد الله ابن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا الحديث ثابتٌ عن عبد الله بن الحسن فقد رواه أحمد وابن أبي شيبة والتّرمذيّ وابن ماجه والبغوي من طريق أبي معاوية وابن عُلَية عن ليث بن أبي سليم عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن فاطمة رضي الله عنها بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال: «بسم الله والسّلام على رسول الله اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج قال:«بسم الله والسّلام على رسول الله اللّهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك»[25]

وليث بن أبي سليمٍ ضعيفٌ لكن ذكر التّرمذيّ وأحمد بن حنبل أنّ ابن عُلَية لقي عبد الله بن الحسن وسأله عن هذا الحديث فحدّثه به وقال: كان إذا دخل قال «ربّ افتح لي باب رحمتك» وإذا خرج قال «ربّ افتح لي باب فضلك».   

ولهذا المتن شواهد منها حديث عند مسلم وأبي داود والنسائي عن أبي حميدٍ أو عن أبي أسيد، وعند ابن ماجه من حديث أبي حميد فقط[26].

ومنها حديث عن أبي هريرة عند ابن ماجه أيضا[27]

وقد تبيّن بما تقدّم أنّ متن حديث شبيب محفوظٌ ثابتٌ عن عبد الله بن الحسن وليس منكرًا عنه وإنّما أخطأ شبيبٌ في إسناده لعدم ذكره فاطمة الكبرى رضي الله عنها، وهذا النّوع من الخطإ لا تُردُّ به أحاديث الثّقات إلاّ إذا كثُر منهم لأنّه ممّا لا يكاد يسلم منه أحد كما سيأتي في كلام أئمّة الجرح والتّعديل.

وأما الحديث الثالث: فهو مارواه ابن عديٍّ فقال: ثنا الحسن بن علي بن سهل النيسابوري بمصر ثنا ياسين بن عبد الأحد ثنا أبي عن يحيى بن أيوب عن أبي سعيدٍ البصري وهو شبيب بن سعيدٍ عن شعبة عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيمٍ قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في أرض جهينة: «إنّي كنت رخّصت لكم في إهاب الميتة وعصبها فلا تنتفعوا بعصبٍ ولا إهابٍ»[28].

هذا الحديث على افتراض ثبوته عن شبيبٍ فقد تابعته على روايته عن شعبة الجماعة التالية:

1 ـ وكيع بن الجرّاح عند أحمد.

2 ـ غُندَر عند ابن ماجه وعند أحمد أيضًا.

3 ـ حفص بن عمر عند أبي داود.

4 ـ بشر بن المفضل عند النّسائيّ[29].

لكنّهم لم يذكروا في أول الحديث: «إني كنت رخّصت لكم في إهاب الميتة وعصبها». فكأن ابن عديٍّ ظنّ أنّ الحديث ثابتٌ عن شبيبٍ وأنّه أخطأ فيه على شعبة بهذه الزّيادة، وليس الأمر كما توهّم ابن عدي إذ  الحديث لا يثبت عن شبيبٍ أصلاً لأن مداره على ياسين بن عبد الأحد بن أبي زرارة الذي رواه عن شيخين له أحدهما مجهولٌ والثّاني مجروحٌ.

أمّا المجهول فهو أبوه: عبد الأحد بن أبي زرارة لأنّه لم يروي عنه أحد ـ حسب علمي ـ غير ابنه هذا ولم يوثّقه غير ابن حبّان، ومن هذا الوجه رواه ابن عديٍّ كما تقدّم.

وأمّا المجروح فهو فضالة بن المفضل القتباني ومن طريقه أخرجه الطّبراني والخطيب[30]، وفضالة هذا ذكره البخاري والعقيلي وابن الجوزي والذّهبيّ في ضعفائهم، وضعفه أيضًا الهيثمي[31]، وقال عنه ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يكن بأهلٍ أن يُكتَب عنه العلم سألت عنه سعيد بن عيسى بن تليد فثبّطني عنه وقال: الحديث الّذي يحدّث به موضوعٌ أو نحو هذا. وقال الذّهبيّ: قيل كان يشرب المسكر ويلعب الشّطرنج في المسجد[32].

وحاصل الأمر أنّ هذا الحديث لا يصحّ عن شبيبٍ أصلاً لوجود مجهول ومجروح في سنده، ولقد أخطأ ابن عديٍّ في الاستشهاد به كما أخطأ في الاستشهاد بالحديث الأوّل, وقد وقع له مثلُ ذلك في ترجمة إسحق بن إبراهيم الفراديسي وغالب القطان ومطرف بن عبد الله، حيث نسب إليهم أحاديث منكرة حمل عليهم فيها وكانت الآفة من غيرهم كما بيّنه ابن حجر[33].

وهذه الأحاديث الثّلاثة لا غير هي الّتي استدلّ بها ابن عديٍّ على أن شبيبا حدث عنه ابن وهب بأحاديث منكرة، ولو كان عند ابن عديٍّ حديث غير هذه الأحاديث الثّلاثة لذكره لأنّ عادته في كتابه: "الكامل" أن يُخَرّج الأحاديث الّتي أُنكرت على الثّقة أو على غير الثّقة كما نصّ عليه ابن حجرٍ في هدي السّاري[34]. وعلى هذا فلا يصح تعميم جرح ابن عدي لشبيب لأنه بنى جرحه على تصور خاطئ في اثنين من تلك الأحاديث الثلاثة التي اقتصر خطأ شبيب على إسناد حديث واحد منها.

أما وصف الذهبي لشبيب بالإغراب مع توثيقه له فجوابه أن مجرد إغراب الثقات لا ترد به أحاديثهم إلا إذا كثر منهم، أحرى إذا كان الإغراب مقرونا بألفاظ التوثيق، وهذه أمثلة واضحة على ذلك:

*- زهير بن محمّد التميمي قال أبو حاتم: في حفظه بعض سوءٍ. وقال ابن عبد البر: ضعيفٌ عند الجميع. وقال ابن حجر:ٍ ثقة يغرب ويأتي بما ينكر. ورغم ما ذكروا عنه من سوء الحفظ والإغراب وغيره، فإن ذلك لم يمنع أحدا من أصحاب الكتب الستة من الاحتجاج به، حيث ذكر ابن حجرٍ عن الذّهبيّ أنّ الجماعة احتجّوا به[35].

*- مغيرة بن عبد الرّحمن الحزامي ضعّفه ابن عديٍّ والنّسائيّ وقال ابن حجرٍ: ثقةٌ يغرب[36]. ومع ذلك فقد اعتمده الجماعة كما قال ابن حجر نفسُه[37].

*- يحيى بن سعيدٍ الأموي أورده العقيليّ في الضّعفاء واستنكر عليه حديثا واحدًا عن الأعمش وقال أحمد: ليس به بأس عنده عن الأعمش غرائب. وقال الذّهبيّ ثقةٌ يغرب[38]. وقال ابن حجرٍ في التقريب: صدوقٌ يغرب[39]. وفضلا عن ذلك فقد احتج به الجماعة كما قال ابن حجر[40].

وحاصل الأمر أنّ أقوال الذّهبيّ السابقة عن شبيب: صدوقٌ يغرب، ثقةٌ، له غرائب، ثقةٌ، يأتي بغرائب، وقول ابن حجر عنه: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب، وقوله عنه: أخرج البخاري من رواية ابنه عنه عن يونس أحاديث ولم يخرج من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهبٍ عنه شيئًا[41].

هذه الأقوال بناها الذهبي وابن حجر على كلام ابن عدي السّابق، حيث نقله عنه الذّهبيُّ وابنُ حجرٍ[42] ثم بنيا عليه أقوالهما السابقة، ويوضّح ذلك ما تقدم من إطلاق الذهبي توثيق شبيب في "الكاشف" بقوله: صدوق. وإطلاق ابن حجر توثيقه في "تلخيص الحبير" بقوله: ثقة.  

وبهذا يلزم سقوطُ تَعْمِيمِ ما بُنِي على قول ابن عدي من جرح شبيب بل يلزم المصيرُ إلى توثيقه التّوثيق المطلق الذي تقدم أنه ورد عن أحد عشر حافظا هم: أبو زرعة وأبو حاتم والنّسائيّ والدار قطني والذُّهلي والطّبراني وابن المديني وابن حبّان والحاكم والذّهبيّ وابن حجرٍ.

وبهذا يتّضح أنّ شبيبًا ثقةٌ محتج به في الصحيح لا ينبغي التوقُّف في قبول حديثه لأنَّ الثّقةَ المحتجّ به في الصّحيح إذا أخطأ في حديثٍ أو حديثين بل وأحاديث في بعض الأحيان لا يلزم من ذلك التّوقف في قبول حديثه ما لم يَكثر ذلك منه وهذه أمثلة واضحة زيادة على الأمثلة التي قدمناها:

*- يحيى بن زكريا قال ابن معينٍ: (لا أعلمه أخطأ إلا في حديثٍ واحدٍ). فقال ابن حجرٍ: (هذه منزلةٌ عظيمةٌ لهذا الرّجل)[43].

*- محمّد بن عبيد الطّنافسي قال عنه الإمام أحمد: (كان صدوقًا). وقال مرّةً: (كان يخطئ ويصيب). فقال ابن حجرٍ: (احتجّ بمحمّد الأئمّة كلّهم ولعلّ ما أشار إليه أحمد كان في حديثٍ واحد)[44].

*- عبيد الله بن جعفر المصري قال الذّهبيّ عن الإمام أحمد: (ليس بالقويّ)[45]. فقال ابن حجر: (إن صح هذا عن أحمد فلعله في شيء مخصوص وقد احتج به الجماعة)[46].

*- أبو نعيم:(الفضل بن دُكين) قال الإمام أحمد في مدحه: (ما رأيت أحفظ من وكيع وكفاك بعبد الرّحمن إتقانا، وما رأيت أشد ثبتا في الرجال من يحيى، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ)[47].

ولك أن تنظر إلى قول ابن حجرٍ بأن خطأ يحيى بن زكريا في ذلك الحديث الواحد منزلة عظيمة له, وقوله في محمّد بن عبيد: قد احتج به الأئمة كلهم ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد، وقوله في عبيد الله بن جعفر: إن صح هذا عن أحمد فلعله في شيء مخصوص وقد احتج به الجماعة. ثم تنظر أيضًا إلى هؤلاء الأئمة الأثبات المتقنين: وكيع ابن الجراح وعبد الرّحمن بن مهدي ويحيى بن معين وأبي نعيم حيث كانوا يخطئون جميعهم وإنما ميّز الإمامُ أحمد عنهم أبا نعيم بأنه أقل منهم خطأ, لكي يتبين لك بجميع هذا أن قلة خطإ الرّاوي دليل عند الحفّاظ على ثقته وإتقانه، وأن عدم وجود شيء من الخطإ في حديث الرّاوي أمر لا يكاد يوجد، ولهذا قال الثوري: (ليس يكاد يفلت من الغلط أحد إذا كان الغالب على الرّاوي الحفظ فهو حافظ وإن غلط)[48]. وقال ابن معين: (من ذا سلم من الوهم)؟[49]. وقال أيضًا: (لست أعجب ممن يحدث فيخطئ وإنما أعجب ممن يحدث فيصيب)[50]. وقال أيضا: (من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب)[51].

وقال ابن حبّان في ترجمة داود بن أبي هند: (كان داود من خيار أهل البصرة من المتقنين في الرّوايات إلا أنّه كان يهم إذا حدث من حفظه ولا يستحق الإنسان الترك بالخطأ اليسير يخطئ والوهم القليل يهم حتّى يفحش ذلك منه لأن هذا مما لا ينفك عنه البشر ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك جماعة من الثّقات الأئمة لأنهم لم يكونوا معصومين من الخطإ بل الصواب في هذا ترك من فحش ذلك منه والاحتجاج بمن كان منه ما لا ينفك منه البشر)[52].

وقال الذّهبيّ:( ليس من حد الثّقة أنّه لا يغلط ولا يخطئ فمن الّذي  يسلم من ذلك غير المعصوم)؟[53] وقال أيضا: (من هو الثّقة الثبت الّذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه)؟[54] وقال أيضًا عن رجال الشّيخين: (ومن احتجّا به أو أحدُهما وتُكُلِّم فيه فتارةً يكون الكلام فيه تعنّتًا والجمهور على توثيقه فهذا حديثه قويٌّ أيضًا, وتارةً يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبارٌ فهذا حديثه لا ينحطّ عن درجة الحسن الّتي قد نسمّيها من أدنى درجات الصّحيح، فما في الكتابين بحمد الله رجلٌ احتجّ به البخاريّ أو مسلمٌ في الأصول ورواياته ضعيفةٌ بل حسنةٌ أو صحيحةٌ، فكلّ من خرّج له في الصّحيحين فقد قفز القنطرة فلا معدل عنه إلاّ ببرهانٍ بيّن)[55].

لقد سبق الذّهبيَّ إلى هذا شيخُه ابنُ دقيق العيد فقال: (ولمعرفة كون الراوي ثقةً طُرُقٌ، فذكر الأوّل منها ثمّ قال: ومنها تخريج الشّيخين أو أحدهما في الصّحيح للرّاوي محتجّين به وهذه درجةٌ عاليةٌ لما فيها من الزّيادة على الأوّل وهو إطباق جمهور الأئمة أو كلّهم على تسمية الكتابين بالصّحيحين والرّجوع إلى حكم الشّيخين بالصّحة وهذا معنى لم يحصل لغير من خُرّج عنه في الصّحيح فهو بمثابة إطباق الأئمة أو أكثرهم على تعديل من ذكر فيهما، وقد وُجد في هؤلاء الرّجال المخرَّج عنهم في الصّحيح من تَكلّم فيه بعضُهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرّجل يُخرَّجُ عنه في الصّحيح: هذا جاز القنطرة، يعني بذلك أنّه لا يُلتفت إلى ما قيل فيه وهكذا يعتقد, وبه نقول ولا نخرج عنه إلا ببيانٍ شافٍ وحجّةٍ ظاهرةٍ تزيد في غلبة الظّن على المعنى الّذي  قدّمناه من اتّفاق النّاس بعد الشّيخين على تسمية كتابيهما بالصّحيحين ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما)[56].

وقال ابن حجرٍ: (إنّ تخريج صاحب الصّحيح لأيّ راوٍ كان، مقتضٍ لعدالته عنده وصحّة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق الجمهور على تسمية الكتابين بالصّحيحين فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما, هذا إذا خرّج له في الأصول، فأمّا إذا خرّج له في المتابعات و الشّواهد والتّعاليق فهذا تتفاوت درجات من أخرج له منهم مع حصول اسم الصّدق لهم وحينئذٍ إذا وجدنا لغيره من أحدٍ منهم طعنًا فذلك الطّعن مقابَلٌ بتعديل هذا الإمام, فلا يقبل إلا مبيّن السّبب مفسّرًا بقادحٍ يقدح في عدالة هذا الرّاوي وفي ضبطه مطلقًا أو في ضبطه لخبرٍ بعينه)[57].

وقال أيضًا: (فإذا جُرح الرّجل بكونه أخطأ في حديثٍ أو وهم أو تفرّد, لا يكون ذلك جرحًا مستقرًّا ولا يُردّ به حديثه)[58].

فهذا الذي ذكرتُ من تحقيق القول في كلام ابن عدي، ومن الأمثلة الواضحة, ومن نُصوص أئمة الجرح والتّعديل تحصلت منه المسائل العشر التالية:

1 ـ أن ابن عدي وقع له مع شبيب نفسُ الخطأ الذي وقع له مع إسحاق الفراديسي وغالب القطان ومطرف بن عبد الله حيث تقدم عن ابن حجرٍ: أن ابن عدي نسب إليهم أحاديث منكرة حمل عليهم فيها وكانت الآفة فيها من غيرهم[59].

2 ـ أن جرح ابن عدي لشبيب لا يوجد له أصل صحيح إلا خطأ شبيب في إسناد ذلك الحديث الواحد.

3 ـ أن الثقة إذا أخطأ في حديث أو وهم أو تفرد لا يكون ذلك جرحا مستقرا ولا يرد به حديثه.

4 ـ أن الثقة ليس من حده أنه لا يغلط ولا يخطئ لأن الخطأ لا يسلم منه إلا المعصوم.

5 ـ أنَّ عدم وجود شيء من الخطإ في أحاديث الثقات أمر لا يكاد يوجد.

6 ـ أن الحُفاظ لا يتوقفون في قبول أحاديث الثّقات ـ أحرى إذا كان مُحتَجًّا بهم في الصّحيح ـ لمجرّد خطئهم في حديثٍ ونحوه.

7 ـ أنَّ الّذي يقتضيه التّحقيقُ وتقتضيه نصوصُ أئمة الجرح والتعديل هو أنّ شبيبًا باقٍ على عدالته وصحّة ضبطه الثّابِتَيْنِ له بتوارد الأئمّة على توثيقه والاحتجاج به.

8 ـ أنَّ خطأ الراوي في إسناد حديث ونحوه لا يسلبه عدالته وصحة ضبطه.

9 ـ أنَّ القائل بعد هذا كله بجرح شبيب مكابر في المحسوس متعصب للباطل لا يُلتفَتُ إليه لتهربه من مواطن التحقيق ولخروجه على قواعد المحدّثين.

10 ـ أنَّ ما دَأبَ عليه ابنُ تيمية وأهلُ نحلته من القول بضعف حفظ شبيب، قول باطل لا أصل له ثابتا ولا فرع له نابتا[60].



[1] ـ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ، 2/650، والكاشف1/277، وتهذيب الكمال 9/374، وتهذيب التهذيب 3/160، والتقريب 1/182.

[2] - انظر ترجمة معاذ بن هشام في تهذيب الكمال 28/139، وتهذيب التهذيب 8/230، والتقريب 2/591، وترجمة هشام الدستوائي في تهذيب الكمال 30/215، وتهذيب التهذيب 1/208، والتقريب 1/47.

[3] ـ انظر ترجمته في الإصابة في معرفة الصحابة العسقلاني 1/99، طبعة دار الكتب العلمية بيروت لبنان، بدن ذكر تاريخ الطبعة، وتهذيب الكمال 2/525 وتهذيب التهذيب1/260 والتقريب 1/47.

[4] ـ انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ، 2/772.

[5] ـ انظر ترجمته في الكاشف 2/64، والعبر 2/131، وتهذيب الكمال 14/234، وتهذيب التهذيب 4/214، والتقريب 1/276.

[6] - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 21/26 طبعة دار قرطبة تحقيق محمد التائب وسعيد أحمد1394هـ،1974م.

[7] - فتح الباري 11/ 313 .

[8] ـ هدي الساري الصفحتان 360، 386.

[9] ـ انظر ترجمته في التمهيد 21/26، والثقات 8/11، وتهذيب الكمال 1/327، وتهذيب التهذيب 1/67، والتقريب 1/15، وهدي الساري، الصفحتان386، 460.

انظر ترجمته في الإصابة1/99، وتهذيب الكمال2/525 وتهذيب التهذيب1/260 والتقريب1/47.

[10] ـ انظر ترجمته في الكاشف 1/269، وتهذيب الكمال 9/252، وتهذيب التهذيب 3/123ن والتقريب 1/177، وتذكرة الحفاظ1/140.

[11] ـ شرح علل الترمذي الصفحة 237.

[12] - ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال 4/ 1346. الطبعة الثانية دار الفكر1404هـ،1985م.

[13] - الكامل 4/ 1346.

[14] ـ عمل اليوم والليلة الحديث رقم:570 .    

[15] ـ عمل اليوم والليلة الحديث رقم67.

[16] ـ الإمام أحمد، المسند4/337، وسنن أبي داود 4/ 318 وعمل اليوم والليلة للنسائي الحديث رقم4 ومستدرك الحاكم 4/ 318 .

[17] ـ الإمام أحمد، المسند4/337.

[18] ـ مصنف ابن أبي شيبة 13/513 ، 15 /146 وسنن ابن ماجه الحديث رقم 3870.

[19] ـ تهذيب الكمال 10/ 125 وتحفة الأشراف9/220، طبعة الهند تحقيق عبد الصمد شرف الدين1397هـ، 1977م ابن كثير، جامع السنن والمسانيد 14/153 طبعة دار الفكر توثيق وتخريج وتعليق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي 1415هـ،1994م الهيثمي، مجمع الزوائد 10/119طبعة الهند إشراف عبد الصمد شرف الدين 1397هـ،1977م البوصيري، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة 3/ 209 طبعة دار الجنان بيروت لبنان.

[20] ـ العلائي، جامع التحصيل في أحكام المراسيل، الصفحة 385 الطبعة الأولى وزارة الأوقاف العراقية تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي1398هـ،1978م.

[21] ـ الإصابة 7/ 185 .

[22] ـ السنن 5/133.        

[23] ـ مجمع الزوائد 10/119 .

[24] ـ الكامل 4/ 1346.

[25] ـ الإمام أحمد، المسند 6/282، ابن أبي شيبة، المصنف 3/ 174،10/363، السنن 1/ 197، ابن ماجه، السنن 1/ 253، البغوي، شرح السنة 2/367، طبعة المكتب الإسلامي بدون ذكر تاريخ، تحقيق شعيب الأرنؤط وزهير الشاوش.

[26] ـ أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ما يقول إذا دخل المسجد و أبو داود في كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد والنسائي في كتاب المساجد، باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، كلهم عن أبي حميد الساعدي أو عن أبي أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب الدعاء عند دخول المسجد عن أبي حميد الساعدي فقط.

[27] ـ أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب الدعاء عند دخول المسجد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[28] ـ الكامل 4/ 1346.

[29] ـ انظر كل ذلك عند أحمد، المسند 4/310،4/311، ابن ماجه، السنن 2/ 1194، أبو داود، السنن 4/ 67، النسائي، السنن 7/175 الطبعة الأولى 1348هـ، 1930م دار الفكر بيروت لبنان.

[30] ـ الطبراني،المعجم الأوسط،1/105 الطبعة الأولى مكتبة المعارف للنشر والتوزيع الرياض السعودية 1415هـ، 1995م والخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق 2/ 167 طبعة حيدر أباد الهند سنة 1378هـ، 1959م.

[31] ـ مجمع الزوائد 2/167.

[32] - ميزان الاعتدال 3 /349، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3/6.

[33] ـ هدي الساري الصفحات 389, 434, 444.

[34] ـ هدي الساري الصفحة 429.

[35] ـ هدي الساري الصفحة 403.

[36] - تهذيب الكمال 28/388.

[37] ـ هدي الساري الصفحة 445.

[38] - الكاشف 3/242.

[39] - تهذيب الكمال 31/325، تهذيب التهذيب 9/232.

[40] ـ هدي الساري الصفحة 451.

[41] ـ هدي الساري الصفحة 409.

[42] ـ ميزان الاعتدال 2/ 26، هدي الساري الصفحة 409.

[43] ـ هدي الساري الصفحة451.

[44] ـ هدي الساري الصفحة 421.

[45] ـ ميزان الاعتدال 2/ 4.

[46] ـ هدي الساري الصفحة 423.

[47] - 23/197.

[48] ـ مقدمة لسان الميزان 1/ 17 طبعة دار الفكر بيروت لبنان1414هـ،1993م.

[49] ـ مقدمة اللسان 1 / 17.  

[50] ـ ابن معين، التاريخ 3 /13 ومقدمة لسان الميزان،1 / 17.

[51] ـ ابن معين، التاريخ 3/14.

[52] ـ  الثقات 6/278.

[53] ـ الذهبي، الموقظة في علم المصطلح، الصفحة 87، الطبعة الخامسة دار السلام مصر القاهرة بعناية عبد الفتاح أبوغدة1421هـ،2000م.

[54] ـ الميزان 3/ 140.

[55] ـ الموقظة الصفحتان 79 ،80.

[56] ـ ابن دقيق العيد، الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحتان 45، 55، طبعة دار الكتب العلمية بيروت لبنان1406هـ، 1986م.

[57] ـ هدي الساري الصفحة384.

[58] ـ مقدمة لسان الميزان1/ 17- 18.

[59] ـ هدي الساري الصفحات389 ,434 ,444.

[60] ـ انظر ترجمة شبيب في الكامل 5 /47، والجرح والتعديل 4/359، الطبعة الأولى حيدر أباد الهند 1373هـ، 1953م،  والمستدرك 1/ 526 ، والمعجم الصغير1/184 وشرح علل الترمذي الصفحة 237  وتعليقات الدار قطني على ضعفاء ابن حبان الصفحة 213 الطبعة الأولى دار الكتاب الإسلامي القاهرة تحقيق خليل بن محمد العمري 1414هـ، 1994م  والقاعدة الصفحة96 والفتاوى 1/ 271 والميزان 2/26 والمغني /422 والديوان1/375 والكاشف 2/4 وتاريخ الإسلام مجلد وفيات 181ـ 190 وتهذيب الكمال12/360 وتهذيب التهذيب 3/595، والتقريب 1/240 وهدي الساري الصفحة 409، وتلخيص الحبير 1/47، طبعة دار الكتب العلمية، دار الكتب العلمية1419هـ 1989م.

 

مواضيع مشابهة:
أحدث المقالات

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟

altنحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..

من عرقنا ارتوت..

وبجوعنا كبرت ..

مواضيع مشابهة:

مقترحات للمعارضة المقاطعة للحوار / محمد الأمين ولد الفاضل

altطالعت في بعض المواقع  بأن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اجتمعوا وطلبوا من الأحزاب المنخرطة في المنسقية بأن تُعِدَّ وتقدم مقترحاتها وتصوراتها للنشاطات المستقبلية للمنسقية، كل حزب على حدة، وبما أن هناك جمهورا طويلا عريضا يشارك المنسقية في أنشطتها، وليس له أي انتماء حزبي، وليست له هيئات تمثله لتقدم التصورات باسمه، لذلك فقد يكون من المناسب أن يتقدم من شاء من ذلك الجمهور بمقترحاته الشخصية، ومن هنا جاءت مقترحاتي الشخصية هذه:

مواضيع مشابهة:

ماتت الأغلبية .. عاشت المعاهدة!!

altقديما قيل : مات الملك ..عاش الملك.

حديثا قيل: ماتت الأغلبية..عاشت المعاهدة.

لن يكون إعلان ميلاد "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" يوم أمس مجرد حدث سياسي عابر، فهذا الحدث لا يكتسب قيمته فقط  من مكانة الذين تعاهدوا، ولا من أهمية ما تعاهدوا عليه، بل يكتسبها من مفصلية اللحظة التي تم فيها إعلان ميلاد " المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، والتي ربما تكون هي اللحظة نفسها التي ستموت فيها الأغلبية، حتى وإن كانت تلك الموت، لن ينظم لها "مجلس عزاء" مهيب في قصر المؤتمرات، أو في دار الشباب يتناسب مع الحفل المهيب الذي نُظِم لها يوم أعلن عن ميلادها.

مواضيع مشابهة:

فتاوى سياسية 3/3

altفي هذه الحلقة من الفتاوى السياسية سأحاول أن أجيب على ثلاثة أسئلة تم طرحها كثيرا، في الآونة الأخيرة، وهذه الأسئلة هي: أليست الاحتجاجات و الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح أولى من تلك المطالبة برحيل رئيس منتخب كما هو حال رئيسنا الحالي؟ ألن يبرر شعار الرحيل المرفوع حاليا لمعارضة المستقبل بأن تطالب برحيل أي رئيس قادم من قبل أن يكمل مأموريته، وهكذا ندخل في دوامة ترحيل الرؤساء من قبل إكمال مأمورياتهم؟ ألا تشكل المطالبة برحيل النظام مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فتنة في بلد كبلدنا، والذي تتعدد فيه الشرائح والأعراق، ويأتي فيه الولاء للوطن في الدرجة السادسة أو السابعة بعد الولاء للقبيلة وللايدولوجيا وللعرق وللشريحة وللجهة وللدول الشقيقة أو الصديقة حتى؟

مواضيع مشابهة:

رداً على ولد سيدي مولود / الإلزامات والتتبع (1) / محمد الأمين محمد المختار

  كان شيخ الإسلام مصطفى صبري - رحمه الله تعالى – وهو يجادل العقلية العلمانية التي غزت النخبة المصرية في عهده، لا يأسى على شيء مثل أسفه على حال غالبية القراء والمتابعين، الذين تسحرهم أساليب الكتّاب وبلاغتهم، فينساقون وراءهم في الأفكار المناهضة لمنطق العقل الإسلامي، الذي يفترض أن يكون هو المرجع للجميع، ولكن قدرة الكتّاب على التلاعب بالألفاظ والأساليب مع تثاقل القراء عن التحقق من المسائل العلمية في مظانها الأصيلة، جعل الأفكار المستوردة تجد طريقها السالكة إلى الانتشار والاستقرار، فيكتب محمد حسين هيكل عن "حياة محمد" (صلى الله عليه وسلم) (لاحظ الاسم مجردا مثل غيره من البشر)، وفيه يقرر بأسلوبه الأدبي الساحر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سوى إنسان عبقري وقائد ذكي، أما المعجزات وأما النبوة فتلك أفكار غيبية لا تتلاءم مع عقلانية القرن العشرين، ويكتب طه حسين بسحره وبيانه عن "ما شجر بين الصحابة" فيبعث الفتنة النائمة من رقادها، ويُجرّئ العوام على الخوض في أصحاب خير البرية رضوان الله عليهم.

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي