بقلم الأستاذ والأديب: التقي ولد الشيخ

الخميس 10 أيلول (سبتمبر) 2009

 

الشعر كما يقال ملكة تحصل بحفظ جنسه سواء كان فصيحا ينتظم كل حيز جغرافي يسكنه العرب، أو كان شعبيا يمثل خصوصية هذا الحيز الجغرافي أو ذاك، والشعر الفصيح والشعبي في صحرائنا الواسعة أو منكبنا البرزخي توأمان سقط رأس أحدهما قبل الآخر واختلفت الروايات في معرفة السابق منهما من اللاحق إلا أنها جميعا تعترف بأنهما:

رضيعا لبان ثدي أم تحالفا بأسحم داج عوض لا نتفرق

وكما ساد الجدل نشأة شعرنا الفصيح ساد نشأة شعرنا الشعبي، فبينما يتحدث قوم عن ريادة ولد رازكه واليدالي والذيب وبوفمين للأول يتحدث آخرون عن ريادة البو ولد مانو وغرظ وولد المولاتي للثاني، وإذا كان أول شعر فصيح استوفى الشرائط الفنية هو شعر الفتى اليعقوبي الذي عزره الإمام ناصر الدين بسببه والذي يقول فيه:

رب حوراء من بني سعد الاوس == حبهــا عالـق بذات النفوس

جعلت بيننا وبيــن الغوانـي == والكرى والجفون حرب البسوس

فإن أول شعر شعبي مستوف للشرائط الفنية هو لـﮔطاع الذي جرى بين أهل "اذراع" وأهل "آفطوط" حيث يقول صاحب اذراع:

مزينْ ولْفِ تيدْ ادْمــاعْ == إلى ركبتْ فوﮔْ ارْبـاعْ

لصْفرْ كيفْ اغزالْ اذراعْ == تتغــــزغزْ تيــــشميتُ

كاردْ سهبْ اعليه انباعْ == بحْمـــاه ؤتلبــــــــوتُ

فيجيبه صاحب أهل آفطوط:

مزينْ ولْفِ تيد ارْماشْ == إلى ركبتْ فوﮔْ آوداشْ

لحمْرْ الفي جَنبوابْـراشْ == حافلتُ تيـــــــــــــجفيـــتُ

كاردْ خطْ اعليهْ ارشاشْ == تتــــــــــﮔـاطـرْ تيكفِّيتُ

ولسنا هنا بصدد التأريخ والبحث في نشأة هذين الجنسين الأدبيين وإنما نحاول تلمس نقاط التماس بينهما والتي يمثل الاختلاف في النشأة أحدها، وقبل أن نلج الموضوع ينبغي أن نلمح إلى الأسباب التي شكلت وجه التقاطع بين الشعر ولغن، فمن هذه الأسباب:

-  اتحاد الروافد التي غذت وجدان الشعراء الفصيحين والشعبيين الذين وجدوا أنفسهم تحت نفس المؤثرات الطبيعية التي دفعتهم إلى التعبير عن أحاسيسهم ولكن بأداة مختلفة.

-  شعبية الأداة المعرفية (المحظرة) التي تقع في قلب الحي وترتهن بمتطلباته إقامة وظعنا، حيث يتلاقى في فضاء الحي والمحظرة حملة الثقافة العالمة ومجسدو الثقافة الشعبية.

-  انصراف بعض من تلقوا التعليم محظريا واكتسبوا دراية بالشعر العربي إلى إنشاء وإنشاد الشعر العامي وظهور نبوغهم وتفوقهم فيه حتى تنحت عنهم الصفة بكونهم شعراء فصحى، من هؤلاء ولد المبارك ولد اليمين.

-  توقد شاعرية الموهوبين ممن نسجوا الشعر بشقيه وكانوا مهوى لأفئدة الطبقات الشعبية العريضة والنخب المتعلمة القليلة أمثال محمد ولد أحمد يوره ومحمد ولد ابن.

إن من يتعرض لملامح الالتقاء بين الشعر ولغن لا بد أن يقف عند ثلاثة أبعاد:

-  بعد المعنى.

-  بعد المبنى.

-  بعد البلاغة.

ففي المعنى نقول إن الشعراء الشعبيين وشعراء الفصحى تلاقوا عند كثير من المعاني وجسدوها دون سبق إصرار وترصد ودون قصد إلى ترجمة واعية ولا إلى نقل مقصود باعتبار أغلب الشعراء الشعبيين لا حظ لهم من الثقافة العالمة ولا اطلاع لهم على مدونة الشعر العربي، وكذلك فأكثر من كتبوا الشعر الفصيح كانوا بعيدين عن جو المجالس العامة والثقافة الشعبية، وفي غياب دراسات أو بحوث تتناول هذا الموضوع فإن ما أقوم به هنا مجرد استقراء شخصي وتصور فرعي يفتقر إلى أصل يأرز إليه ومنبع يأخذ منه، والذي أتعرض له في هذا المنحى إنما هو توارد خواطر والتقاء عند فكرة مجردة كما هو الحال في قول كثير عزة:

فليت قلوصي عند عزة قيدتْ بحبل ضعيف غر منها فضلتِ

وقول الشاعر الشعبي:

يوم انْ نصبحْ عندْ آجغيدْ== رايحْ لِـﮔرمْ ابجاوِ

يوغدْ جملِ ياشيخْ سيـدْ== المــختـــار الكنتـاوِ

فكلا الشاعرين يتوسل للبقاء في الحي بأن تضل دابته، الأول بسبب مادي (حبل ضعيف) والآخر بسبب روحي (الشيخ).

وفي مستوى آخر من التلاقي والتناغم يحمل أحد الأدباء الشعبيين ﮔافه معنى تناوله كثير عزة في ثلاثة أبيات، يقو كثير:

رمتني على فوتٍ بثينةُ بعدمــا== تولى شبابي واشرخن شبابها

بعينين نجلاوين لو رقرقتهمــا== لنوء الثريــا لاستهل سحابهـا

ولكنما ترمين نفسا سقــــيمة== لعزة مــــنها صفـــوها ولبابهــا

ويقول الشاعر الشعبي القديم:

ﮔطْ اتكردتْ انهارْ انِّ ==نحزمْ بالغيدْ أم أولادِ

أصلْ انمرْ آنَ مكذبنِ == وإمــــــرْ امّلِّ تكـرادِ

ومع قصر الـﮔـاف فقد أربى في المعنى على الأبيات الثلاثة فلا تقوم (بثينة) بإغوائها وإغرائها مقام (الغيد) بصيغة الجمع إذ قد يتضمن ذلك الجمع عدة بثينات.

وهذا أحد الشعراء يقول في بيتين طريفين:

أحب ليالي الهجر لا فرحا بها== عسى الله ياتي بعدها بوصالِ

وأكره أيام الوصـال لأننـــــي== أرى كل وصل معــقبا بزوالِ

فيتناول أحد لمغنين نفس الفكرة قائلا:

متمنِّ نلـﮔاكْ امنْ ازمانْ== وامنين اجمعن مُــلانَ

متمنِّ نفتـرْﮔُ يكـــــــانْ== إعود الـقابــلْ ملـﮔـانَ

فالأول تمنى الهجر ليعيش على أمل الوصل، أما الثاني فقد ضحى بوصل محسوس وواقع من أجل وصل متخيل، وهذا غاية في الطرافة التي تجسد المثل الشعبي "عر إنتـّﮔْ تارَ".

ونختم هذا الميدان بأبيات للشاعر الذيب يقول فيها:

لحى الله الأوانــس كلـــفتنا== سرىً بين المهامه وارتياعا

وتذكارا إذا ذمــل المطايا== وأشواقا نضيق بها ذراعـــا

مجانبُهنَ فاقد طيبُ عيشٍ== ومن يعلقْ بهن هواهُ ضاعا

وبطلعة للقاضي امييْ يقول فيها في نفس المعنى:

عزتْ لغيادْ ابلاَ مفـــــــادْ== ﮔـاعْ ؤلاهِ ظنتِ سدادْ

حدْ ابغاهمْ يوحلْ فمرادْ == ادّنيَ واضِّيــعْ أوقاتْ

وامنادمْ ما يبغيـهمْ زادْ== ما يجبر بنّ لحيـــاتُ

ومع أن الشاعرين صاحبا ثقافة عالمة فأستبعد أن يكون الثاني منهما قصد إلى الترجمة وإلا لترجم الأبيات جميعا.

وفي المبنى نقول إنه لا يخفى في أدبنا الشعبي وفي مبناه خاصة النفس الموشحي، فالـﮔاف عندنا بفواصله يشبه إلى حد كبير مطالع قصائد الأندلسيين الموشحة، يقول لسان الدين بن الخطيب:

جادك الغيثُ إذ الغيث همـى== يا زمان الوصل في الأندلـسِ

لمْ يكُن وصـلـــك إلا حلمـا== في الكــرى أو خلسة المـختلسِ

فالشطر الأول موافق في التصريع للشطر الثالث، والشطر الثاني موافق في التصريع للشطر الرابع، وكذلك تيفلواتن الـﮔاف. وإذا كان الأخفش يرى أن القافية هي آخر كلمة في البيت فلا نقصي من خلال هذا التعريف أن يكون الـﮔاف مأخوذا من القافية وأن يستخدم من باب تسمية الشيء ببعض أجزائه أو من باب الخاص الذي يراد به العام.

مما يختلف فيه أهل الفنين أن الشعراء لا يقولون بيتا واحدا بينما يطرد عند لمغنين إبداع الـﮔاف الواحد حتى إنهم ليقولون (فلان ابـﮔافُ)، ومما يختلفون فيه أن الساكنين لا يلتقيان في الشعر الفصيح ويكثر التقاؤهما في الشعر العامي.

يالنّاسْ الهوْلْ اثْرْ اشفيهْ==لاتْكثّرْ عنُّ لخْبارْ

ناكْصْ ادّنيَ مـاهُ فيـه== ؤلايْجرْ امّلِّ لنّــارْ

فانظر كم من ساكنين التقيا في هذا الـﮔاف، فعروض الشعر الحساني مرن مطاوع خلافا لعروض الشعر العربي ففي الـﮔاف المشهور:

امْنْ إمِغنِ كافيكْ واجـْ ==ـلاجْ الدايمْ والشوفَ

إمغْـنِ يوفَ واجـلاجْ==يوفَ والشوفَ توفَ

تستطيع أن تقول:

أمنْ إمغنِ كافيكْ واجْ، أو:

أمنْ إمغنِ كافيكْ وَ ، أو:

امنْ إمغنِ كافيكْ وجْ

ولن تخرج في أية حالة عن بت لبّير المعروف، وكنت قد عمدت إلى محاكاة الحريري الذي نسج قصيدة في الكامل ثم رمى "متفاعلن" الأخيرة من كل بيت فصارت قصيدته تقرأ في مجزوء الكامل، يقول الحريري في الكامل:

يا طالبَ الدنيـا الدنـيّةِ إنــــــهـا== شرك الردى وقرارة الأقذارِ دارٌ متى ما أضحكت في يومها== أبكتْ غدا تبا لها مــن دارِ

ويقول في المجزوء:

يا طالب الدنيا الدنيـ == يةِ إنها شرك الردى

دارٌ متى ما أضحكتْ == في يومها أبكت غدا

وعلى منواله أضفت متحركين في كل تافلويت إلى الطلعة التالية من لبتيت الناقص:

لحـﮔلِ يالنقْصـــــدْ== لمريمْ مــنتْ أحمدْ

عنِّ ذانَ فبــــــــلدْ== منــــهَ مانِ منـزادْ

ؤعنِّ بعدْ ألّ بعدْ== ؤعنِّ زادْ ألّ زادْ

فصرت أقرؤها في لبتيت التام كما يلي:

لحـﮔلِ يـــالنقصــدْ كلمـاتْ== لمريمْ منتْ أحمدْ بالذاتْ

عنِِّ ذانَ فبلدْ فــــــــواتْ== منهَ مانِ منزادْ أوجــــادْ

وانِّ بعدْ ألّ بعدْ اصفاتْ== روحِ وانِّ زادْ الّ زادْ

وقد أبدع شعراء الحسانية وأجادوا حين أنشأوا طلعة تقرأ في لبتيت التام ولبتيت الناقص دون زيادة أو نقصان من ذلك قول محمدن ولد الزرقاني :

لغنَ ﮔـولانُ كـــانْ ألّ == يـــــــرْعَ لمكــــــانْ إلى ولَ

وإبانْ اطرَ هـونْ ؤبلـّ== ــهْ الّ يالناسْ اهـــوانْ إلاهْ

ؤَذ وساهْ ألا مــــلّ==لنسانْ إﮔــــــولُ تـــــــــوْ ابغـاهْ

فهذه طلعة من لبتيت التام إلا أنها تقرؤ في لبتيت الناقص دون حذف أو زيادة كالتالي:

لغنَ ﮔــــولانُ كانْ == الّ يرعَ لمــــكانْ

إلى ولّ وإبــــــانْ == اطرَ هونْ ؤبلاهْ

ألّ يالناسْ اهـوانْ == إلاهْ ؤذَ وســـاهْ

ألا ملّ لنســــــــانْ== إﮔول تـوْ ابغاهْ

أما في البعد البلاغي فإنه لم يعن الأدباء الشعبيون في أدبهم بشيء عنايتهم بالأساليب البلاغية التي كثيرا ما تأتي في أزجالهم عرضا دون احتذاء لنموذج حاضر في المخيلة وإن وجد ذلك النموذج عند شعراء الفصحى، ومدونة الشعر الشعبي حافلة بالطيف البلاغي من علم بيان وعلم بديع وعلم معان، وقد أسعفت الأديب الشعبي مخيلته بصور بديعة واستعارات لطيفة أخذها من كتاب الطبيعة ومن إملاءات الحياة، لقد تناول هؤلاء الشعراء مواضيعهم بأساليب خبرية وإنشائية وبضروب أخرى من علم المعاني، ولسنا بصدد البسط والاستعراض لكننا نعطي مثالا على الأسلوب الخبري والإنشائي معا بقول لمغن:

عند امْ اغليفْ ملـﮔَ حاكْ== ريتْ من متّانتْ لهــــلاكْ

يلهِ وإظحكْ يالفكـــــاكْ == وقـــتُ من لوقاتْ اكصيفْ

عاودْ لِ يمالكْ لمــلاكْ== وكتــــنِّ عـــبدكْ واضعيفْ

ملـﮔَ كيفتْ ملـﮔانَ ذاكْ== لـــــكصيفْ عندْ امْ اغـليفْ

فقد انتهى الخبر عند "كصرت الطلعة" ليبدأ الأسلوب الإنشائي بالطلب والدعاء منتقلا إلى الاسترحام والاستعطاف.

من الاستعارات المكنية المستوحاة من البيئة قول أحدهم:

لبّيرْ ابـﮔيتْ ابطاﮔتُ== وانتَ هـــــوَ مجنونُ

تشايرْ لكْ براﮔــتُ== واتبطكْ زادْ امــزونُ

حيث شبه "بت لبير" ب "انّو" ذاكرا بعض لوازم المشبه به المحذوف وهي (البراﮔـه، لمزون).

ومن الاستعارة المكنية في الشعر العربي قول أبي ذؤيب:

وإذا المنية أنشبت أظفارها == ألفيت كل تميمة لا ننفعُ

أما البديع فقد أفرط أدباء الحسانية في استعماله لفظيا ومعنويا فاستخدموا الجناس التام الذي يمثله في الشعر العربي قول الشاعر:

تلقيتُ من شمسٍ تدورُ على بدرِ == من القتلِ ما لاقتْ قريشٌ على بدرِ

فقالوا:

محمدّنْ ذَ خــــــاطـــرُ == لجاهْ ؤ هــــــوَ خاطرْ

مخبرْ فزديفتْ خاطـرُ== من بلْ ازديف الخاطرْ

وقالوا في الجناس المركب:

عندِ معتادْ == العيشْ آنَ

كونْ إلعادْ== العيشـانَ

وهذا يشبه قول محمد محمود ولد احمذيه:

منازلُ سندٍ تغري الجوى بي == لقلة ما تردُ من الجوابِ

وتكثر في الأدب الشعبي الكنايات اللطيفة على غرار ما نجد عند كبار شعراء الفصحى، فمن الكناية عن الصفة قول الشاعر:

وما يكُ فيَ من عيبٍ فإني== جبانُ الكلبِ مهزول الفصيل

فقد كنى عن صفتي الألفة والكرم.

ومنها عند الشاعر اللهجي قول ابن هدار مكنيا عن لباقة وظرافة ممدوحه ولد ابن المقداد:

واعلَ فمْ اجرحْ يوطَ == ما حسْ المجروحْ

أما في المحسنات المعنوية فقد استخدموا حسن التعليل ومثاله في الشعر العربي قول الشاعر في مدح أحد الأمراء معللا حدوث زلزال في زمنه:

ما زلزلتْ مصرُ من كيدٍ يرادُ بهـا == وإنما رقصتْ من عدلكمْ طربا

يقول ولد هدار معللا خفة جسم محمد ولد ابن المقداد ونحافة جسمه:

ولْ ابنُ ملانَ عـاطـــــيـهْ == عن حقْ اعيالْ الله اعـــليهْ

حقْ اعـيالْ الله امدِّيـــــــهْ == ماخلـﮔــــتْ فيه اتفلفــــــيشَ

مرجعْ زينْ اعليهْ إعــليهْ == ماعندُ عـــنُّ تريــــــــيــــشَ

واطفلْ وافـﮔراشْ أراعيهْ == أياكْ انكشحتْ لـــــــحشيشَ

وامعاذَ من فعلْ إعـــــلِّ== واستـــــنبيــطَ واتفـﮔــــــريــشَ

ظامرْ وامشــنكرْ بيه الِّ == غابنــتُ وذنُ فلعـــــــــــيـشَ

ونختم بنموذج في المدح بما يشبه الذم وهو متناول في مدونة الشعر العربي ومنه قول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم == بهنّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ

وفيه يقول الأديب الشعبي مادحا:

يحدْ أمـﮔـاف لاحـﮔْ تلْ== إلى ريتْ امحمدْ لمينْ

لحـﮔْ لُ عنُّ متعـــدلْ== غيرْ الكذبْ الّ ماهُ زينْ

لحـﮔـلُ عن كذبَ حمرَ ==اعياتْ اتخصــــرْ ولْ امرَ

لحـﮔـلُ عن هــاذِ غدرَ== عنُّ ما زيــن اعليه امنينْ

نكفرْ لِ فنويبَ صفـرَ== بافوكْ اندوروهْ الْ لعوينْ

إﮔـومْ إمشــــيلِ بــﮔرَ== فيهَ عـــــكّ واللّ ثنــــتيـنْ

ملحوظة: كان بودي أن يكون هذا البحث على مستوى رفيع من الدقة والتنظيم وأن يتضمن إحالات وشروحا، لكن المشاغل وضيق الوقت حالت دون ذلك، فجاء عجالة أمليت من الحفظ في وقت قصير كان همي فيه أن ألحق بالركب، فأرجوا في ذلك المعذرة والتفهم.

 

مواضيع مشابهة:
أحدث المقالات

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟

altنحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..

من عرقنا ارتوت..

وبجوعنا كبرت ..

مواضيع مشابهة:

مقترحات للمعارضة المقاطعة للحوار / محمد الأمين ولد الفاضل

altطالعت في بعض المواقع  بأن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اجتمعوا وطلبوا من الأحزاب المنخرطة في المنسقية بأن تُعِدَّ وتقدم مقترحاتها وتصوراتها للنشاطات المستقبلية للمنسقية، كل حزب على حدة، وبما أن هناك جمهورا طويلا عريضا يشارك المنسقية في أنشطتها، وليس له أي انتماء حزبي، وليست له هيئات تمثله لتقدم التصورات باسمه، لذلك فقد يكون من المناسب أن يتقدم من شاء من ذلك الجمهور بمقترحاته الشخصية، ومن هنا جاءت مقترحاتي الشخصية هذه:

مواضيع مشابهة:

ماتت الأغلبية .. عاشت المعاهدة!!

altقديما قيل : مات الملك ..عاش الملك.

حديثا قيل: ماتت الأغلبية..عاشت المعاهدة.

لن يكون إعلان ميلاد "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" يوم أمس مجرد حدث سياسي عابر، فهذا الحدث لا يكتسب قيمته فقط  من مكانة الذين تعاهدوا، ولا من أهمية ما تعاهدوا عليه، بل يكتسبها من مفصلية اللحظة التي تم فيها إعلان ميلاد " المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، والتي ربما تكون هي اللحظة نفسها التي ستموت فيها الأغلبية، حتى وإن كانت تلك الموت، لن ينظم لها "مجلس عزاء" مهيب في قصر المؤتمرات، أو في دار الشباب يتناسب مع الحفل المهيب الذي نُظِم لها يوم أعلن عن ميلادها.

مواضيع مشابهة:

فتاوى سياسية 3/3

altفي هذه الحلقة من الفتاوى السياسية سأحاول أن أجيب على ثلاثة أسئلة تم طرحها كثيرا، في الآونة الأخيرة، وهذه الأسئلة هي: أليست الاحتجاجات و الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح أولى من تلك المطالبة برحيل رئيس منتخب كما هو حال رئيسنا الحالي؟ ألن يبرر شعار الرحيل المرفوع حاليا لمعارضة المستقبل بأن تطالب برحيل أي رئيس قادم من قبل أن يكمل مأموريته، وهكذا ندخل في دوامة ترحيل الرؤساء من قبل إكمال مأمورياتهم؟ ألا تشكل المطالبة برحيل النظام مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فتنة في بلد كبلدنا، والذي تتعدد فيه الشرائح والأعراق، ويأتي فيه الولاء للوطن في الدرجة السادسة أو السابعة بعد الولاء للقبيلة وللايدولوجيا وللعرق وللشريحة وللجهة وللدول الشقيقة أو الصديقة حتى؟

مواضيع مشابهة:

رداً على ولد سيدي مولود / الإلزامات والتتبع (1) / محمد الأمين محمد المختار

  كان شيخ الإسلام مصطفى صبري - رحمه الله تعالى – وهو يجادل العقلية العلمانية التي غزت النخبة المصرية في عهده، لا يأسى على شيء مثل أسفه على حال غالبية القراء والمتابعين، الذين تسحرهم أساليب الكتّاب وبلاغتهم، فينساقون وراءهم في الأفكار المناهضة لمنطق العقل الإسلامي، الذي يفترض أن يكون هو المرجع للجميع، ولكن قدرة الكتّاب على التلاعب بالألفاظ والأساليب مع تثاقل القراء عن التحقق من المسائل العلمية في مظانها الأصيلة، جعل الأفكار المستوردة تجد طريقها السالكة إلى الانتشار والاستقرار، فيكتب محمد حسين هيكل عن "حياة محمد" (صلى الله عليه وسلم) (لاحظ الاسم مجردا مثل غيره من البشر)، وفيه يقرر بأسلوبه الأدبي الساحر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سوى إنسان عبقري وقائد ذكي، أما المعجزات وأما النبوة فتلك أفكار غيبية لا تتلاءم مع عقلانية القرن العشرين، ويكتب طه حسين بسحره وبيانه عن "ما شجر بين الصحابة" فيبعث الفتنة النائمة من رقادها، ويُجرّئ العوام على الخوض في أصحاب خير البرية رضوان الله عليهم.

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي