السبت 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009

 

المجاهد البطل: أحمد بن الديد

تمر اليوم الذكرى الأولى بعد المائة لمعركة لكويشيشي التاريخية التي جرت يوم الجمعة الثالث من ذي القعدة 1326 هـ الموافق: 28 نفامبر 1908م، بقيادة المجاهد البطل أحمد بن الديد ضد كتيبة من جيش الاحتلال الغاصب يقودها الملازم "ربو".

وكان في المعركة إلى جانب أحمد (بن الديد) ولد محمد فال ولد سيدي حوالي 100 مجاهد، أغلبهم من "الترارزه" ومن والاهم.

بالاضافة الى مجاهدين من أولاد اللب والركيبات وأولاد أحمد وأولاد ادليم وأولاد عمني وأهل المختار الله وغيرهم.

قبل بدء المعركة وحه المجاهد أحمد ولد الديد خطابا إلى المجاهدين جاء فيه:

"اعلموا يا معشر المجاهدين أن العدو قد أحاط بكم من جهات ثلاث: الجنوب، والشرق، والشمال.. ولم يبق لكم إلا جهة الغرب التي بها البحر، ولا ملجأ فيه لمن أراد الفرار، وأعلموا أن التلقي للعدو بطريقة مكشوفة ليس من البطولة في شيء، والرأي عندي أن تكمنوا في هذه الكثبان حتى يقتربوا منكم ويصلوا إلى مرمى بنادقكم فتشدوا عليهم شدة رجل واحد وسوف تنتصرون عليهم".

في البداية خالفه البعض مفضلا المبادأة بالهجوم قائلا: "الرأي عندي أن من أراد الجنة والنكاية في النصارى فليتقدم لقتلهم".

فوافق (المخالف) جماعة (عدد 12) لكنهم عادوا إلى رأي أحمد بن الديد بعد أن استشهد أحدهم.

كمن الجميع مع ابن الديد حتى اقترب الفرنسيون فشدوا عليهم شدة رجل واحد، وما هي إلا ساعات حتى انجلت المعركة عن نصر باهر للمجاهدين، وهزيمة ساحقة للحامية الفرنسية، حيث قتل قائدها بالإضافة إلى مقتل الكثير من جنوده ومن ضمنهم سنغاليون، وغنم المجاهدون جميع ما كان عند الكتيبة الفرنسية من الخيل و15 بندقية.

وقد استشهد خمسة من المجاهدين هم:

-  المجاهد البطل: سيدي ولد سيد أحمد من "الدخن".

-  المجاهد البطل: أحمدو بن محمد بوها من "أهل المختار الله".

- المجاهد البطل حبيب الله (حيب الله) بن الغربي

-  المجاهد البطل: حميده ولد اعبيد الله "من الصكارنه"

-  المجاهد البطل: محمد بن أحمد شاره من "أولاد السيد".

كما جرح المجاهد البطل: أحمد سالم بن ملاده (أهل آكمتار) في القدم، و المجاهد البطل: محمود بن الخليل (الركيبات) جرحا خفيفا في رقبته، وجرح كذلك المجاهد البطل: محمد ولد اعل ولد السالم (أولاد عمني).

يذكر أن لگويشيشي يقع على بعد حوالي سبعين كلم جنوب العاصمة انواكشوط علد شاطئ المحيط.

تنبيه: عندما قررت فرنسا منح موريتانيا الاستقلال، ارتأت أن تقترن الذكرى بالمقاومة الوطنية، فاختارت يوم 28 نوفمبر الذي يخلد ذكرى إحدى أهم معارك المقامة أي يوم لكويشيشي.

مواضيع مشابهة:

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

اسمعوا أنينا من قبل أن..!؟

altنحن الذين جعلنا من "سنيم" شيئا مذكورا..

من عرقنا ارتوت..

وبجوعنا كبرت ..

مواضيع مشابهة:

مقترحات للمعارضة المقاطعة للحوار / محمد الأمين ولد الفاضل

altطالعت في بعض المواقع  بأن رؤساء أحزاب منسقية المعارضة اجتمعوا وطلبوا من الأحزاب المنخرطة في المنسقية بأن تُعِدَّ وتقدم مقترحاتها وتصوراتها للنشاطات المستقبلية للمنسقية، كل حزب على حدة، وبما أن هناك جمهورا طويلا عريضا يشارك المنسقية في أنشطتها، وليس له أي انتماء حزبي، وليست له هيئات تمثله لتقدم التصورات باسمه، لذلك فقد يكون من المناسب أن يتقدم من شاء من ذلك الجمهور بمقترحاته الشخصية، ومن هنا جاءت مقترحاتي الشخصية هذه:

مواضيع مشابهة:

ماتت الأغلبية .. عاشت المعاهدة!!

altقديما قيل : مات الملك ..عاش الملك.

حديثا قيل: ماتت الأغلبية..عاشت المعاهدة.

لن يكون إعلان ميلاد "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" يوم أمس مجرد حدث سياسي عابر، فهذا الحدث لا يكتسب قيمته فقط  من مكانة الذين تعاهدوا، ولا من أهمية ما تعاهدوا عليه، بل يكتسبها من مفصلية اللحظة التي تم فيها إعلان ميلاد " المعاهدة من أجل التناوب السلمي"، والتي ربما تكون هي اللحظة نفسها التي ستموت فيها الأغلبية، حتى وإن كانت تلك الموت، لن ينظم لها "مجلس عزاء" مهيب في قصر المؤتمرات، أو في دار الشباب يتناسب مع الحفل المهيب الذي نُظِم لها يوم أعلن عن ميلادها.

مواضيع مشابهة:

فتاوى سياسية 3/3

altفي هذه الحلقة من الفتاوى السياسية سأحاول أن أجيب على ثلاثة أسئلة تم طرحها كثيرا، في الآونة الأخيرة، وهذه الأسئلة هي: أليست الاحتجاجات و الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح أولى من تلك المطالبة برحيل رئيس منتخب كما هو حال رئيسنا الحالي؟ ألن يبرر شعار الرحيل المرفوع حاليا لمعارضة المستقبل بأن تطالب برحيل أي رئيس قادم من قبل أن يكمل مأموريته، وهكذا ندخل في دوامة ترحيل الرؤساء من قبل إكمال مأمورياتهم؟ ألا تشكل المطالبة برحيل النظام مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى فتنة في بلد كبلدنا، والذي تتعدد فيه الشرائح والأعراق، ويأتي فيه الولاء للوطن في الدرجة السادسة أو السابعة بعد الولاء للقبيلة وللايدولوجيا وللعرق وللشريحة وللجهة وللدول الشقيقة أو الصديقة حتى؟

مواضيع مشابهة:

رداً على ولد سيدي مولود / الإلزامات والتتبع (1) / محمد الأمين محمد المختار

  كان شيخ الإسلام مصطفى صبري - رحمه الله تعالى – وهو يجادل العقلية العلمانية التي غزت النخبة المصرية في عهده، لا يأسى على شيء مثل أسفه على حال غالبية القراء والمتابعين، الذين تسحرهم أساليب الكتّاب وبلاغتهم، فينساقون وراءهم في الأفكار المناهضة لمنطق العقل الإسلامي، الذي يفترض أن يكون هو المرجع للجميع، ولكن قدرة الكتّاب على التلاعب بالألفاظ والأساليب مع تثاقل القراء عن التحقق من المسائل العلمية في مظانها الأصيلة، جعل الأفكار المستوردة تجد طريقها السالكة إلى الانتشار والاستقرار، فيكتب محمد حسين هيكل عن "حياة محمد" (صلى الله عليه وسلم) (لاحظ الاسم مجردا مثل غيره من البشر)، وفيه يقرر بأسلوبه الأدبي الساحر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سوى إنسان عبقري وقائد ذكي، أما المعجزات وأما النبوة فتلك أفكار غيبية لا تتلاءم مع عقلانية القرن العشرين، ويكتب طه حسين بسحره وبيانه عن "ما شجر بين الصحابة" فيبعث الفتنة النائمة من رقادها، ويُجرّئ العوام على الخوض في أصحاب خير البرية رضوان الله عليهم.

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي