22 آب/أغسطس 2011
عرّفتنا فتنكّرنا لها
السبت 19 أيلول (سبتمبر) 2009
![]() |
| المسجد العتيق لمدينة شنقيط |
تأسست مدينة شنقيط القديمة على أنقاض مدينة "آبير" سنة 160هـ/776 م) وعاشت قرونا ثم اندثرت لتنهض على أنقاضها مدينة شنقيط الحالية سنة 660 للهجرة.
ترجح بعض المصادر أن اسم "شنقيط" يرجع إلى نوع من الأواني الخزفية يسمى "الشقيط" كانت تشتهر به، وأن مؤسسها هو: حبيب بن عبيدة الذي حفر بئرا في هذا المكان أثناء حملته بالصحراء سنة 116 هـ/ 723 م.
في حين ترى بعض المصادر الأخرى أن "شنقيط" ذات أصل "بربري" ومعناه "عيون الخيل" وممن يرى هذا الرأي العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم في "صحيحة النقل" والتي يقول فيها: (وكان في شنقيط أحد عشر مسجدا بالجامع العتيق وكان الركب يمشي من شنقيط إلى مكة كل عام ويتعلق بهم كل من أراد الحج من سائر الآفاق).
وقد احتل الفرنسيون شنقيط سنة 1326هـ.
"شنقيط" التي ينتسب إليها الشناقطة (الموريتانيون) والتي لا يعرف الجيل المعاصر الكثير عنها: قلعة من قلاع العلم المتميزة، ومركز إشعاع علمي وثقافي يزخر بكنوز التراث الثقافي المنسي.. ذاعت شهرته في العالم الإسلامي بسبب الحجيج الذي ينطلق منه كل سنة..
شنقيط لم تشفع لها مكانتها العلمية الضاربة في التاريخ، ولا دورها المتميز كذلك.. لدى الأنظمة المتعاقبة على السلطة رغم تعدد مشاربها وانتماءاتها.. فما تزال (شنقيط) تئن تحت وطأة الظروف الصعبة، والعزلة القاتلة، والنسيان المدمر.. فإلى متى؟؟!!.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.