24 آب/أغسطس 2011
الاربعاء 31 آذار (مارس) 2010
![]() |
نزل المطرب الشهير محمد عبد الرحمن ولد انگذي (حمّ) ذات مرة عند اليعقوبيين لدى "ژوگ" في تيرس، ومعه المطربة عيش بنت محمد اعل، وأثناء تواجدهما بالحي أخذ معهما بعض طلبة محظرة العلامة الشيخ محمد الأمجد ولد أبي المعالي موعدا من أجل إقامة سمر غنائي خارج الحي.. من أجل الترويح على النفوس ليستعينوا على التحصيل، ويأخذوا نفسا ودفعا جديدين، فوافق حم (وكانت العادات والتقاليد تمنع إقامة السهرات الغنائية في الوسط الديني) وأثناء الطرب جادت قريحة الشاعر محمدن ولد محمد فال أحد طلاب المحظرة بالأبيات التالية:
إذا ما عابد الرحمن يوما = = تخلل "ظفره" وتر "الفصيحه"
قرى الأسماع والياقوت درا = = ومرجان بألفاظ فصيحه
فما عن شدو "عيشه" يطاق صبر = = ولا تثني المواعظ والنصيحه.
غير أنه تجري الرياح بما لا تشهتي السفن.. فقد علم العلامة محمد الأمجد شيخ المحظرة بما جرى، وعلم الطالب أن شيخه علم بالابيات فخشي أن يوبخه الشيخ، غير أن التلميذ لما قدم عليه ليأخذ درسه الاعتيادي فاجأه الشيخ قائلا بنوع من الرضى "أسمعني أبياتك التي قلت".. فأسمعه.. فطلب منه الشيخ أن يكتبها له.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.