25 آب/أغسطس 2011
الاحد 10 كانون الثاني (يناير) 2010
![]() |
"سنواصل نشر هذه الرسوم إلى أن يصبح الأمر طبيعيا عند المسلمين لا تقشعر منه جلودهم ولا يلقون له بالا ولا يحركون ساكنا.."
عبارة علق بها أحد الشياطين المستهزئين على (الغضب) الذي قوبل به نشر تلك الرسوم المسيئة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينها..
وفعلا بعد الصحفي الدنماركي الشيطان "فلمنغ روس" تلاشى (الغضب) شيئا فشيئا، فجاء دور النرويج ثم االشيطان السويدي "لارس فيلكس" وصحيفة الخميس (الخويبيس) أخيرا.. ومن قبل ومن بعد وفي الأثناء يتطاول أزلام الوهابيين والمتمسلفين على الجناب النبوي الشريف.. فتبلغ الوقاحة بأحدهم أن يقول إنه "لا فرق بين ملابسه صلى الله عليه وسلم وملابس عمه أبي لهب وأبي أحيحة الذي مات على الكفر".. (سبحانك هذا بهتان عظيم).
ها قد وعد فئران اليهود والصليبيين أعداء الإسلام فوفوا.. وفوا وأزيد من مليار مسلم يسمعون ويرون ولا أحد منهم يحرك ساكنا.. وكأنهم غير معنيين بالأمر.. إنه العار والخزي.
ايها المسلمون بالله عليكم ماذا يبقى لكم في الحياة من لذة حين ينال من مقام نبيكم.. أعظم رجل وطأت قدماه الثرى، إمام النبيين وقائد الغرّ المحجلين، خاتم الأنبياء.. سيد الكائنات الذي لولاه لم تخرج الدنيا من العدم.. محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. ثم لا ينتصر له ولا يذاد عن حياضه؟!
ماذا نقول تجاه هذا العداء السافر والتهكّم المكشوف؟ هل نغمض أعيننا، ونصم آذاننا، ونطبق أفواهنا، وفي القلب عرق ينبض؟؟.
والذي كرّم الحبيب وأعلى مكانته، لبطن الأرض خير لنا من ظهرها إن عجزنا أن ننطق بالحق وندافع عن رسول الحق صلى الله عليه وسلم.
ألا جفت أقلام وشُلت سواعد امتنعت عن تسطير أحرفٍ تذود بها عن حرمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتدافع عن حرمته وجنابه.
فإن أبي ووالده وعرضي = = لعرض محمد منكم فداء.
فيمن تسخرون وعمن تتكلمون؟!
إنه الرحمة المهداة نبي الرحمة أكرم خلق الله على الله سيد ولد آدم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث الكمال الخُلقي بالذروة والسمو الذي لا يُسامى.. أوفر الناس عقلاً، وأسداهم رأيًا، أسخى القوم يدًا، وأنداهم راحة، وأجودهم نفسًا أجود بالخير من الريح المرسلة.
لَو لَم تَكُن فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ = = كانَت بَديهَتُهُ تُنبيكَ بِالخَبَرِ..
خُلقتَ مُبرءًا من كل عيب = = كأنك قد خُلقت كما تشاء.
وجوب محبة ونصرة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم عبادة عظيمة نعبد بها الله عز و جل، وقربة نتقرب بها إليه، و أصل عظيم من أصول الدين، ودعامة أساسية من دعائم الإيمان.
ففي الصحيح أن عمر رضي اللّه عنه قال للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللّه، واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: "لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال: يا رسول اللّه واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء حتى من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: "الآن يا عمر ".
ومن حب النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقدم عليه مخلوق مهما كان شأنه " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين".
وإن من السلوك والتأدب معه صلى الله عليه وسلم:
الثناء عليه وكذا الصلاة والسلام عليه لقوله تعالى "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
التأدب عند ذكره بأن لا يذكره مجرد الاسم بل مقرونا بالنبوة أو الرسالة كما قال تعالى "لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا" قال سعيد بن جبير ومجاهد: المعنى قولوا يا رسول الله، في رفق ولين، ولا تقولوا يا محمد بتجهم. وقال قتادة: أمرهم أن يشرفوه ويفخموه.
الأدب في مسجده وكذا عند قبره وترك اللغط ورفع الصوت.
توقير حديثه والتأدب عند سماعه وعند دراسته كما كان يفعل سلف الأمة وعلماءها في إجلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقدكان إمام دار الهجرة مالكا رحمه الله تعالى إذا أراد أن يجلس للتحديث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، وتطيّب، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقّر به حديث رسول الله.
حكم من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أجمع العلماء على أن من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله.
وهذا الإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم كالإمام إسحاق بن راهويه وابن المنذر والقاضي عياض والخطابي وغيرهم.. وعلى هذا الحكم دل الكتاب والسنة:
أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ . وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:66].
فهذه الآية نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر، فالسب بطريق الأولى، وقد دلت الآية أيضاً على أن من تنقص رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد كفر، جاداً أو هازلاً.
وأما السنة؛ فروى أبو داود (4362) « عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا ».
وجوب الدفاع عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إن من واجب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علينا كمسلمين أن نحبه ونجله ونبجله ونعظمه، وأن نذب عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين، ونتبع سنته في الظاهر والباطن.
فمن فوائد اتباعه ما ذكر الله تعلى في الآية حيث قال تعالى" فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31]، ثم قال بعدها: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران:32]. فهاتان فائدتان عظيمتان لمحبة الله تعالى ولمحبة رسوله، وهاتان الفائدتان لا يقدر قدرهما إلا الله.
الأولى: (يحببكم الله).
والثانية: (يغفر لكم ذنوبكم).
رزقنا الله محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم واتباعه وحشرنا تحت لوائه يوم القيامة في زمرة المدافعين عنه المعظمين له..


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.