25 آب/أغسطس 2011
الاثنين 24 أيار (مايو) 2010
![]() |
كنا قد تناولنا في الحلقة الأولى من "مختارات لبير" مجموعة من "الكفان" لمجموعة من الأدباء الكبار، واليوم نتناول في هذه الحلقة مقطوعتين للشاعرين الكبيرين الشيخ ولد مكيّن ومحمد سيدي ولد الصّـدّيق. علما بأن الأول يعد من المتقدمين، واختاره الله إلى جواره منذ سنوات، والثاني من المتأخرين أطال الله بقاءه.
*يقول الشيخ ولد مكيّن:
احْلالكْ يَـ علـْـبْ اثــْـيارْ = = أُ غـُورْ وخـَـمْلـَشْ والـْـكَانَ
وَوُرْطـَـيْلْ أُ يَـ امَّاسَّارْ = = والغـَجْرَ منـْـهُ وَّانَ
ويقول أيضا:
ما خالكْ يَانَ كـُـونْ خَيْرْ = = ذوْكْ ابَّيْرْ أُ يمَّانَ
ذيكِ هذانَ يَا ابَّيْرْ = = أُ يَـ يُمَّانَ هذانَ
*يقول محمد سيدي ولد الصديق:
امْنـَـيْنْ انـْشوفْ الـِّي انـْـتوكْ = = اعْـليهَ فاتـْـمَرْفِيكَ
ندْخلْ ظِيكَ وامْنـَـيْنْ تـُـوكـْ = = ـفْ امَّلِّ ندخلْ ظِيكَ
ويقول أيضا:
ش كاملْ زَيْنْ اعْـزيهْ لـُ = = أُ تعْدَالْ أُ لاهِ غـَـايَ
للناسْ الغـَـايَ فِـيهْ لـُ = = هـُوَّ تعْدالْ الغـَـايَ


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.