25 آب/أغسطس 2011
الاحد 5 حزيران (يونيو) 2011
![]() |
تشترك "اتراب البظان" من تخوم النيجر إلى المحيط الأطلسي، ومن واد نون إلى حدود "اللوگه في السنغال.. في التعاطي باللهجة الحسانية. وإذا كان مجتمع البظان في هذه الرقعة يشترک في المبدئ الأساسية في قواعد الحسانية، فإنه ثمت اختلافات في النطق وتارة في المعنى بين مختلف المناطق.
نتناول في هذه الحلقة الاختلافات في المفردات بين منطقتي "الشرگ والگبلة، مع الإشارة إلى أن هناك فروق خفيفة لسنا بصدد الحديث عنها الآن مثل التفخيم والترقيق في كلمة "الكرعين" (الرجْلان) فينطقها أهل الشرك بالترقيق ويفخمها أهل
الگبله، وكذلك تغيير حرف من الكلمة مثل "اتفل (تفل)، وإفركس (يتخبط) فينطقهما أهل الگبله "ادفل، وافركص"، غير أنه لا بد في هذا الصدد من الإشارة إلى أنه أصبح يوجد اليوم ما أطلق عليه الراحل حبيب ولد محفوظ "لغة انواكشوط" التي تولدت من لغات جميع الجهات ونشأ عنها نوع من التاخل والتشابك بين المنطقتين.
فمن الاختلافات في المفردات بين منطقتي "الشرگ والگبلة:
* يقول أهل الشرگ لمحشية إسناد الرأس "الصرميه" فيما يسميها أهل الگبلة "لوساده".
* ويقول أهل الشرگ للربوة "دمبُ" فيما يسميها أهل الگبلة "ازيره".
* ويقول أهل الشرگ لمغراف خاص "لغشاشه" فيما يسميها أهل الگبلة "اتشغليت".
* ويقول أهل الشرگ لمسحوق نبتة معروفة تدخل في اتوابل الكسكس "تغي" فيما يسميها أهل الگبلة "لال" (بتفخیم اللامین).
ويقول أهل الشرگ لسرير خشبی معروف "الخبطَه" فيما يسميه أهل الگبلة "اتّگرْ".
* ويقول أهل الشرگ للقبائل الحسانية التي اختارت السلم والعلم منهجا "لمهاجريه" فيما يسميها أهل الگبلة "اتيابْ".
* ويقول أهل الشرگ للمدخل الذي يفتتحون به "كر اجانب الكحله "انقيميش" فيما يسميه أهل الگبلة " اخريبگه".


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.