25 آب/أغسطس 2011
الثلثاء 15 شباط (فبراير) 2011
![]() |
تعتبر الحسانية لهجة جميلة المبنى بحيث تكتشف وأنت تغوص في لجها مفردات تساير القواعد الفصيحة وأخرى تتمنع عليها وتأبى إلا أن تقف بذاتها مستقلة فخورة بشذوذها. ومن أمثلة ذلك الجموع التي لا مفرد لها إطلاقا، أو تلك التي يعتبر لفظ جمع لها مستثقلا متصنعا غير سلس.
ومن الجموع التي لا تقبل مفردا لها: لمحاين (غضب شديد متجدد)، إمالن (الثياب الخلقة)، آبراده (الثياب البالية)، لعليات (جمع يقبل مفردا من غير لفظه: امرَه)، اتنوبْ (قد تجد من يجعل "تنب" مفردا، لكنه غير مستساغ) وهو تعاقب الليل والنهار أكثر من مرة.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.