25 آب/أغسطس 2011
الاثنين 10 أيار (مايو) 2010
![]() |
كنا في حلقات سابقة قد تطرقنا لموضوع عن "الوركه" وآخر عن "السكاكه"، واليوم نتناول بعض الادب الفصيح والشعبي المتعلق بالسكر.
وحسب ما يستشف من نظم المختار ولد المحبوبي في التاريخ فإن ظهور التلجي كان سنة: 1367هـ حيث يقول في حوادث تلك السنة:
واللبس فيه بعد أمن قد جرى = = كما جرى كسر الزجاج الحجرا.
وقد اخترنا النصوص التالية:
يقول محمد الأمين بن الشيخ المعلوم:
سقانا كريم من كرام أكارم = = كؤوسا كعين الديك بيض العمائم
أقيمت بمفتول وأفضل سكر = = وأظرف جلاس وأقيم قائم.
ويقول محمد عبد الله ولد محمد آسكر:
السكر يدگدگ بالكاس = = كان اگبيل ؤلا فيه باس
وادگديگ السكر ابلملاس = = من خوف إگول السكر كر
بيه ال كر اتجيب الناس = = كر اتجيب السكاك اكر
وال ويل حد ابسكر = = لا بدال من ينكر
سكر وامل لا نكر = = لا بدال من ينكر كر.
ويقول آخر:
ما تسمع كر = = فاتلج جات
ما ج عسكر = = من لعليات.
ويقول محمد الأمين ولد ختار الجكني:
لله كأس يراها البارئ الساقي = = تخلصت من صميم الشاي و"الساق"
كأس يرى سرها من فوق ظاهرها = = لم يسقني بسقاء مثلها ساق
رقت وراقت فنالت بعد رقتها = = حرفا من الساق ساقتها لإفساق
يريك مرشفها في كف لامسها = = لثما من الظلم أو لمسا من الساقي
شربتها ومعي سربي وقد كشفت = = عني همومي يوم الكشف عن ساق.
ويقول محمد المصطفى ولد أعمر كل بمناسبة ارتفاع سعر السكر (الصاگ) من 40 إلى 300 أوقية سنة 1975م:
ألا إن الأتاي نعاه ناع = = كما قد جاء في الخبر المذاع
وكان الناس عن درس تسلوا = = به وعن المدامة والسماع
وعن بيض الترائب والثنايا = = وتلك حقيقة السفه المطاع
فبيناهم عليه ذوو اجتماع = = وهو للاجتماع أجل داع
أتاهم نعيه فأثار هما = = فراقهم الحبيب بلا وداع
فمنهم مادح يثني عليه = = بليغا في المقال طويل باع
ومن أبدى الفراق له عيوبا = = له والناس مختلفو الطباع.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.