21 آب/أغسطس 2011
الخميس 10 كانون الأول (ديسمبر) 2009
![]() |
الاخوة في موقع التيسير الثقافي
السلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته..
أطلب من سماحتكم نشر هذا المحمدي الذي أفاضه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السيد الرواس...
وكما تعلمون فإن سيدي الرواس هو من مشايخ الطريقة الرفاعية، وهو كذلك من أحفاد سيدي أحمد الرفاعي قدس الله سره... نص العهد المحمدي
(بسم الله الرحمن الرحيم
العهد الحاكم عليك وعلى من يرجع في طريق الحق إليك إنما هو حفظ القلب من الغفلة عن الله تعلى بحكم التوحيد الخالص لله تعلى في ذاته وصفاته وتنزيهه سبحانه عن مجانسة مخلوقاته، وحراسة هذا الشأن من سم القول بالاتحاد والحلول، وما يضاف إليهما من خبط المبتدعة، والتحقق بحكم الذكر وهو الأكثر من ذكر هادم اللذات والاستسلام لله في الحركات والسكنات والإخلاص بالأعمال لله سبحانه ألا لله الدين الخالص (الزمر 3).
وكل ذلك يصدق المتابعة لنبيك الذي دلك على الله، قال الله تعلى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران 31] وحقق حكم الاتباع بالمحبة الثابتة المشتملة على الوله الدائم من القلب الهائم لنبيك ونبي الثقلين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العربي المكي المدني.
اللهم صل وسلم على إخوانه النبيين والمرسلين وآلهم وصحبهم أجمعين، ولا تصح محبتك له صلى الله عليه وسلم حتى تحبه أكثر من أهلك وما لك وأمك أبيك ونفسك والناس أجمعين فإنه رسول الحق والنبي المحق وكل ما جاء به عن الحق حق وهو سيد أهل الحق.
ومن حكم الحب لنبيك محبة آله وذراريه وذراريهم على كر الدهور ومر العصور، ومحبة أصحابه وأشياعه وأصهاره وأنصاره والمتمسكين بسنته القائمين بإعلاء كلمته الناصرين لشريعته المؤيدين لطريقته في كل عصر ممن سلف أو خلف، والوقوف مع أمره لامع الهوى، ومجانبة أهل البدع السيئة، ومباعدة أرباب العقائد الفاسدة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والانتصار للحق وأهله، والنصيحة لله تعلى ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم، والفرح لفرح المسلمين والحزن لحزنهم، والتفكر في الآلاء الإلهية، وصدق الشكر مع الفكر، وترك التفكر في ذات الله تعلى، والصبر على المحن، والتباعد عن الفتن، والرضا من الله، والوفاء بالعهد، وحفظ حرمة المعروف كبر أو صغر، ولين الكلمة، وخفض الجناح للمسلمين وخاصة للوالدين، وجبر خواطر الأرحام والجيران، وتعظيم السنة وشعائر الله، وإعزاز شأن صاحب المذهب في طريقتك. قلت يعني سيدي ومولاي السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه واحترام الأولياء والصالحين وذوي الهيئات وأهل العلم والشرف والتقوى وكرام القوم، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكثرة الاستغفار والذكر والصلاة والسلام على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وحسن الخلق، وبشاشة الوجه، وملائمة الفقير، والكبر على المتكبر، والتواضع للمتواضع، وإغاثة اللهفان، وكف اللسان والطرف والسمع واليد والرجل والقلب والنفس عن كل ما لا يعني، والبعد كل البعد عن ما يغضب الله تعلى، والعبرة ورؤية كل بارز بمشهد العدم، فالباقي الله لا سواه، ووحدة الجانب مع الإخوان في الله، والتعاون على البر والتقوى وعلى قمع الإثم والعدوان، والتباعد عن شق العصا، ومناصحة من ولاه الله أمر المسلمين، والغيرة لله ولرسوله ولأوامره المطاعة، والسؤال بلا خجل عن أمر الدين من أهل الذكر العلماء الصالحين، واستشارة الصالحين أهل القلوب والخوف من الله في كل عمل خفي أو جلي، والاهتمام بالمفروضات، والانسلاخ من رؤية النفس، واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وحب من أحب الله ورسوله وبغض من أبغض الله ورسوله، وطلب الحوائج بالأدب مع الخالق والخلق، وصرف النية في الطلب إلى الله تعلى اعتقادا بأنه هو الذي يضر وينفع ويعطي ويمنع وإليه ترجع الأمور، وقبض اللسان عند التحدث بالنعمة عن الشطح الذي يتجاوز الحد، والانقهار بالذل والانكسار تحت شراع القدر، والشكر على النعمة لله تعلى ولمن وردت على يديه، والانحطاط عن نخوة النفس وغرورها بالأب والجد، والرضا بالموجود والصبر على المفقود، والتلذذ بذكر الصالحين، وحث الناس على التخلق بأخلاقهم، والانتظام بسلكهم والدخول في حزبهم، وحسن الظن بالمسلمين، وصفاء السريرة لله وللخلق، والاشتغال بنفع الناس على الطريق الشرعي، وترويح النفس والقلب بالمباحات والتنعم بنعمة الله وإفاضة نعم الله سبحانه وتعلى على الأقرب فالأقرب من أهلك وعيالك وذوي عصبتك ورحمك وعشيرتك وخلانك وجيرانك المسلمين والناس أجمعين؛ فيما يصل إليه إمكانك، ولا يهضم من أمرك، والتوسط في العيش واللباس، والعمل بما يدفع عيب السؤال، وسوق الأحباب والأهل والأتراب والإخوان في الله إلى العمل وهجر البطالة، والاشتغال بما ينتج كسب اليد، والنظافة في النفس والأهل والبيت، ومقاطعة أرباب الخدعة والشره والطمع والعبوسة، والرحمة باليتيم والغريب والفقير والمسكين والعبد والدابة، وترك التبذير والإسراف، والتحلي بالصدق والعفاف، والعزلة مهما أمكن، ومجالسة الحق بالذكر، وقراءة القرآن بالتدبر، وحث الإخوان على أداء الواجبات، وتعظيم أحكام السنة، وإعظام شأن الأركان الخمسة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. وحضور القلب مع الله بالملاحظة المحمدية التي تعمر قلبك بمحبة نبيك صلى الله عليه وسلم والسلام، وكرامات الأولياء، والحب لأستاذك وإمامك في طريقك إلى الله، وتصحيح الاعتقاد بإجلال منزلته على غيره من إخوانه، وجمع القلوب عليه وعلى ما تمذهب به من مذهب الحقيقة وحال الطريقة لأجل الله تعلى.
ولتعلم أنك الوارث المحمدي، والنائب الأحمدي، المؤيد بالنظر النبوي، الملحوظ بالعزم الرسولي، المبارك الوجه المقبول الجاه في الحضرة، فجدد لأهل القبول أمر دينهم بك وبمن اتبعك من أهل التوفيق، فإن الله أيدك بالنعمة السرمدية، وأكرمك بخفاء في ظهور، وطمس في نور، وعز لا يفشل، ووجه لا يخذل، وأتحفك بالنصرة الغيبية على من رام خذلك ونقض كلمتك، والبيعة سارية فيك وفي وارثك ومن انتمى إليك، ولا ترد لكم في الحضرة عزيمة، ومن أحبك خالص القلب فقد لحقه ضمان نبيك فرح في أمان الله أنت ومن اقتدى بك إلى يوم الدين، وكل ولي يرفع له في الحضرة لواء إلى يوم التناد فهو تحت رايتك، بيتك بركة، وعهدك حق، والوعد لك من الأزل في سجل الأبد، والله لا يخلف الميعاد، والحمد لله رب العالمين.)
مع تلحيات محمد الأحمدي


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.