21 آب/أغسطس 2011
الثلثاء 10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
![]() |
آمل كبير ذلك الذي فتحه إنشاء الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع لجائزة تثمن الإبداع وتقدر المواهب في زمن أصبحت فيه الأشياء تقدر بما يجنيه منها صاحبها من مال ومال فقط..
وهكذا فقد كان إنشاء جائزة شنقيط وقتها التفاتة كريمة إلى من ولاهم الدهر ظهره، فاشرأبت منهم الأنظار إلى حيث تتجسد الآمال، فازدحمت الساحة بالمشاركين الأملين الفوز بالجائزة، ممن أحسوا من أنفسهم القدرة على المنافسة في ميادين الجائزة الثلاثة، وكان الاختيار مقفعا إلى حد كبير.. وفاز بها أشخاص معروفون ولهم مؤهلاتهم المعروفة رغم وجود حالات استثنائية لا يمكن السكوت عليها، غير أنها لم تكن بتلك الدرجة التي آلت إليها الجائزة في سنواتها الأخيرة والتي بموجبهبا فقدت ألقها وبريقها وأصبحت تبعا لذلك زائفة خالية من كل معنى ومدلول حتى قاد ذلك البعض ممن فاز بها أو حصل عليها إلى القول في مقابلة أجرتها معه الإذاعة -في اليوم الذي سلمت فيه النسخة الموالية لتلك التي حصل عليها- إن الجائزة لم تعد خاضعة لتلك المعايير التي وضعت لها أصلا، وعلى ذلك يكون وجودها وجودا مجازيا انطلاقا من أن الحقيقة هي استخدام الشيء في ما وضع له أصلا، والمجاز هو استخدام الشيء في غير ما وضع له أصلا؛ لأسباب قد يكون من بينها: جهل القائمين على الجائزة أو عدم كفاءتهم المهنية والأخلاقية، إضافة إلى ممارسة أصحاب النفوذ لكل وسائل الضغط من أجل أن تكون الجائزة من نصيب من هو في حوزتهم القبلية أو المحسوبية أو الجهوية ليزول بذلك الأمل من وجود جائزة قادرة على خلق جو ثقافي مبدع وخلاق.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.