50 مشروعا من 15 دولة تتنافس على المراكز الثمانية الأولى

اختتمت مساء أمس الدورة التدريبية لرواد الأعمال العرب، التي استضافتها العاصمة البحرينية المنامة، ونظمها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، بالشراكة مع شركة إنتل Intel، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، برعاية ومشاركة الدكتور حسن فخرو وزير الصناعة والتجارة البحرين خلال اليوم الأخير للتدريب. يأتي هذا التدريب تحت مظلة الدورة السابعة لمسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية، التي تنظمها المؤسسة مع إنتل، لدعم الأفكار الابتكارية، وتحويلها إلى شركات تكنولوجية ناشئة. استمر تدريب البحرين على مدار 1821 سبتمبر الجاري، وهي الدورة التدريبية الثانية، بعد التدريب الذي استضافته

العاصمة المصرية القاهرة، على مدار 10 – 11 سبتمبر. واستفاد من التدريب 50 رائد أعمال عربي، من 15 دولة: السعودية، مصر، اليمن، الكويت، البحرين، العراق، سورية، لبنان، فلسطين، الأردن، تونس، الجزائر، ورواد أعمال عرب من إيطاليا، فرنسا وأميركا. ويعقب هذا التدريب، التصفيات النهائية لإعلان الفائين في الدورة السابعة لمسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية، التي ستستضيفها البحرين أواخر أكتوبر القادم. صرح بهذا الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا.

الريادية تخفف من آثار أزمة الديون السيادية الأميركية والأوروبية على المنطقة العربية

أضاف الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية،  في ظل أزمة الديون السيادية الأميركية الأوروبية، تتطلب تضافر الجهود، لدعم عمليات النمو الاقتصادي، واستقرار المجتمعات العربية، من خلال الريادية، خاصة وأن الشباب هم الطاقة الخلاقة القادرة على قيادة قاطرة التنمية وبناء اقتصاد المعرفة العربي. موضحا أن رواد الأعمال العرب في حاجة لدعم حقيقي، وتوفير المناخ المناسب والمحفز لتأسيس شركاتهم الناشئة، خاصة وأنه من بين كل 100 شركة جديدة، هناك فقط شركة واحدة قادرة على الاستمرار بعد مرور عام من التأسيس. مشددا على أن التدريب في مجال العمل الحر، يساهم في توظيف الابتكار لزيادة الإنتاج، وهما السبيل لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة. وشجع الدكتور عبد اللـه النجار رواد الأعمال العرب على الانخراط في مجال العمل الحر والمشاريع الخاصة الريادية، خاصة وأن التقرير العالمي لريادة الأعمال لعام 2011، والذي شمل مسحا لأكثر من 800 ألف شخص، منهم 70 ألف رائد أعمال، في 60 دولة، كشف أن رواد الأعمال من أصحاب الأثر الكبير في النمو، هم من يبدأون مشاريعهم في الفئة العمرية الشابة من 26 – 45 عاما، وتنمو مشاريعهم بمعدلات تقترب من 20% سنويا، مقارنة بغيرهم ممن يمارسون أعمالا أقل نموا. كما أنهم أكثر ميلا لتوسيع مشاريعهم وأعمالهم، وممارسة جزءا منها على المستوى الدولي.

خلق الفرص للمواطنين لتحقيق النمو عبر الابتكار

من جهته قال فروح قرطاس، المدير الإقليمي للعلاقات الحكومية في شركة إنتل، الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: "لا شك أن دعم ريادة الأعمال والابتكار، يعد أحد أهم عوامل نجاح التنمية المستدامة في أي بلد، وعليه فإن دول العالم تسعى اليوم إلى إيجاد الفرص لمواطنيها، بغية تحقيق النمو وزيادة التنافسية. وقد ارتأينا أن أفضل الطرق لتحفيز المهارات الريادية هي توفير البيئة الملائمة للرواد الشباب للإنخراط في تجارب عملية تضمن شحذ مهاراتهم. وانطلاقا من إرث شركتنا الغني في ميدان الابتكار العلمي والتكنولوجي، ومن خلال التعاون مع حكومات المنطقة، وخبراء التعليم والمؤسسات غير الربحية، والشركات الأخرى العاملة في قطاع التكنولوجيا، فإننا نسعى إلى المشاركة الفاعلة في بناء القدرات التنافسية لدول المنطقة." وأضاف قرطاس: "ولما كان الشباب هم المحرك الرئيسي للنمو، فإن مبادرة مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية بالاشتراك مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أضحت واحدة من أهم برامج دعم رواد الأعمال، التي تدلل على التزامنا المتواصل تجاه المنطقة".

التدريب وبناء القدرات لمواجهة المنافسة في الأسواق

من جانبه، قال الدكتور هاشم حسين، مدير مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لليونيدو أن أهمية هذا التدريب تنبع من المنافسة الحادة في الأسواق العربية، التي تجعل من عملية التدريب وبناء القدرات أمرا محوريا، لتكون إدارة المشاريع مبنية على المعرفة وليس الارتجالية، ولتكون خطة الأعمال متوافقة مع واقع السوق واحتياجات المستهلكين، خاصة وأن المسائل التمويلية والتسويقية، من العناصر الأساسية المحددة لنجاح أو فشل أي مشروع. في سياق متصل، أوضحت الدكتورة غادة محمد عامر، نائب رئيس المكتب التنفيذي بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن برنامج التدريب ركز على عدة موضوعات، منها: العناصر والمبادئ الأساسية لممارسة العمل الحر، والإجراءات القانونية والتنظيمية للمشاريع، وكيفة إعداد وعرض خطة الأعمال، ودراسة الجدوى وتحليل السوق وإعداد الموازنة الخاصة بالمشروع. مشيدة بزيادة عدد رائدات الأعمال العربيات المشاركات برامج تدريب مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية.

للفائزين: جوائز مالية والمشاركة في تحدي إنتل العالمي بأميركا

يذكر أن رواد الأعمال المجتازين لهذا التدريب، سيقومون بإعادة صياغة خطط أعمالهم، بصورة أكثر احترافية، للتنافس في المرحلة النهائية لمسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية، ليتم اختيار 8 فائزين، من بين 50 مشروعا، وصلت للتصفيات، ويحصل الفائز الأول على 10 آلاف دولار، والثاني 6 آلاف، والثالث 4 آلاف دولار، للمشاركة في مسابقة التحدي العالمي لإنتل في يوسي بيركلي في نوفمبر 2011 Intel Global Challenge 2011 at UC Berkeley، فضلا عن مشاركة الخمسة الآخرين في ملتقى الاستثمار في التكنولوجيا الذي تنظمه المؤسسة سنويا، ويجمع ممثلي رأس المال المبادر والجرئ الباحثين عن أفكار ومشاريع ابتكارية لضخ استثمارات فيها.

مواضيع مشابهة:
أحدث المقالات

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

شكرا لمدير تلفزيون الأغلبية / محمد الأمين ولد الفاضل

altلم أكن أتوقع أن مدير التلفزيون الحالي سيصر على احتجاز الحلقة الثانية من برنامجي "خطوة إلى القمة"، وهو البرنامج الذي بذلت وقتا وجهدا كبيرا من أجل إعداده، وذلك حتى أقدم مادة مفيدة لجمهور طويل وعريض طالما انتظر أن تقدم له "تلفزيونه" شيئا مفيدا.

مواضيع مشابهة:

ردا على ولد سيدي مولود - الإلزامات والتتبع (2)/ محمد الأمين محمد المختار

من الضروري ابتداءً أن أبدي الاعتذار للقراء الكرام الذين سألوا عن الحلقة الثانية من هذا المقال، حيث كنت على جناح سفر مفاجئ، أبعدني عن عالم الشبكة العنكبوتية.

لقد رأينا في القسم الأول من هذا الرد، كيف يقع الكاتب في مطبات تُلزمه بمواقف لو صرح بها لانتقض بناؤه وخر ركاماً، مع أن من يتابع أفكاره المبثوثة في مختلِف مقالاته لا يستغرب منه أن يلتزم بتلك الإلزامات، بعد أن يسبغ عليها لبوساً من "زخرف القول وسحر البيان".

مواضيع مشابهة:

درس في النحو السياسي..!!

altفي عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.

مواضيع مشابهة:

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية / حبيب الله ولد أحمد

altحتى لا تغرق السفينة..!!

(من المخجل أن نتفرج على وطننا الحبيب صريعا تحت أقدام نظام لا يريد أكثر من البقاء في السلطة بأي ثمن ومعارضة لا تريد سوى الوصول إليها بأي ثمن... ويتطلب منا الانحياز لموريتانيا الموحدة والمستقلة و المستقرة وضع النقاط على الحروف ومخاطبة الجميع بصدق وأمانة بحثا عن مخرج لأزمتنا الحالية ومحاولة للخروج من نفقها المظلم)

"ثوار" موريتانيا.. كانوا أحرص الناس على حياة/ سيدى محمد ابه

altاستسمحكم فأنا مضطر للمغادرة لعيادة جرحى المنسقية" كلمات "خالدة" لأحد قادة المعارضة "الثائرين" لحظات بعد تدخل قوى الأمن ليلة فض الاعتصام الأول قرب مسجد ابن عباس.. في صباح اليوم الموالي اكتشف المعتصمون أن رئيسهم "الثوري" كان يريد مغادرة المكان فقط، فقد وصل وحيدا إلى المستشفى وقبل وصول الجرحى المزعومين.. هي إذن أفضل الطرق للهروب من المواجهة..

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي