alt   يتصاعد الحديث في الأوساط الإعلامية حول الإجابة على سؤال مفاده: هل سوف تختفي الجرائد والمجلات الورقية لتحل محلّها المواقع الإلكترونية، أم أنّ الصحف والمجلات الورقية سوف تبقى حاجة إنسانية إلى فترة طويلة قادمة...؟

الإجابة على السؤال ليست هينة أو في متناول التحقق منها بشكل قطعي. هناك من يقول أنّ الصحف الورقية تلفظ أنفاسها ويدلّل على تراجع أعداد التوزيع للجرائد أو المجلات، مع زيادة في المواقع الإلكترونية التي تعطي القارئ زاداً يومياً من المعلومات والتي هي مقصد نهائي للقارئ، في مكان آخر من النقاش نرى العكس، فهناك من يدلّل على أنّ الصحف والمجلات الورقية في العالم، يزداد توزيعها، مجلة ''الفورن بولوسي'' الأمريكية تقول بالدليل القاطع أنّ أعداد الصحف الورقية في ازدياد عالمياً، وهي بيانات نقلتها المجلة عن ''الاتحاد العالمي للصحف''، في الوقت نفسه أنّ مصادر أخرى تقلّل من أهمية هذا الانتشار في مراهنة على أنّ المواقع الإلكترونية هي في ازدياد، ونشرت صحيفة '' واشنطن بوست '' الأمريكية تقريراً أشار إلى ذلك، وإلى انخفاض توزيع أكثر من 800 صحيفة أمريكية بنسبة تصل إلى 2 في المائة خلال مطلع هذا العام محذراً من وصول هذه النسبة إلى درجة أكثر خطورة عندما تصل إلى نحو 10 في المائة. وقال التقرير إن على كل مطبوعة أن تدرس الأمر وفق سياستها وظروفها الخاصة وقدراتها على الحضور والمنافسة وإلا فإن الموت هو المآل المحتوم  !وفي وقت ما سوف تنقرض الصحف الورقية، بل إنّ كتاباً أصبح مشهوراً اليوم وهو كتاب ''فيليب ماير'' المسمى بعنوان ''الحف المتلاشية''  والذي صدر عام 2004 يتوقع أنّ الصحف الورقية كما نعرفها سوف تختفي في حدود عام 2020.

وفي الغرب... لوحظ انخفاض حجم مبيعات الصحف والمجلات والكتب بعد مزاحمة الإنترنت لكل ذلك في تقديم المعلومة السريعة الأقل كلفة، والأكثر راحة ويسراً، وطغت المناقشات بين الأكاديميين وخبراء الإعلام والثقافة ودور النشر والصحافيين في ظل تدني مستويات توزيع الصحف الكبرى.

والسؤال المهم هنا: هل يموت الكتاب وتندثر الصحف الورقية في عصر الصورة والإنترنت ؟َ! أم يبقى الإثنان؟ وهل باستطاعة الورق أن يحيا، ويقدم الجديد والمفيد مثلما كان في الماضي؟ وكيف سيواجه العرب والمسلمون هذه التقنيات الوافدة، في الوقت الذي تراجع فيه الكتاب العربي توزيعاً وانتشاراً، بينما لم تدهمنا ـ بعـد ـ حمى عصر الصورة والكتاب الإليكتروني بغزارة مثل الغرب؟.

تقول لنا الإحصاءات المتوفرة أنّ العرب يقارب تعدادهم حوالي 320 مليون نسمة في بداية القرن الواحد والعشرين وذلك يساوي عدد سكان الولايات المتحدة إلاّ أنّ نصف هذا العدد العربي لا يقرأ ولا يكتب، كما أنّ من يقرأ منهم هو العدد القليل، إمّا لضيق ذات اليد، أي عدم القدرة المالية على شراء الصحف أو بسبب عدم التعوّد على القراءة، حيث إنّ مثل هذا التعوُّد تقول لنا دراسات تربوية أنّه يحدث في نافذة من العمر(بين السادسة والثانية عشرة من عمر الإنسان) والقليل الذي يمكن أن يتعوّد على القراءة بعد ذلك العمر هو الاستثناء. إذا أخذنا كل ذلك بالاعتبار وأضفنا عليه المستوى التعليمي الذي تقدّمه معظم المدارس الرسمية العربية، سنجد أنفسنا أمام معضلة حقيقية في القدرة على القراءة. وإذا نظرنا إلى حال الكتاب في عالمنا العربي نجد أن العالم العربي من حيث إصدار الكتب تعس فقير وأن أي كتاب جادّ لا يطبع منه أكثر من خمسة آلاف نسخة في الحد الأقصى وهذا يعني أن كتاباً واحداً لكل 32 ألف شخص في عالمنا العربي، بل وصلت أرقام طبع الكتب في بعض الدول العربية الكبرى إلى مستوى متدن في مصر إلى نحو ألف نسخة، وفي سورية إلى نحو خمسمائة نسخة، وفي دراسة تم فيها إحصاء عدد كتب التراث التي نشرت في عالمنا العربي خلال 22 عاماً بين عامي 1954 ـ 1975م فكانت حوالي 1196 كتاباً أي بمعدل 54 كتاباً في السنة هذا في الوقت الذي تزيد فيه عناوين كتب التراث المخطوط عن ربع مليون، ومن عجائب الإحصاء أن متوسط اقتناء كل ألف نسمة في العالم العربي لا يتجاوز عشرين كتاباً ويقل ذلك كثيراً عن نظيره في العالم حيث متوسط الاقتناء العالمي يزيد عن أربعين كتاباً وفي بعض الدول يصل هذا المتوسط إلى 600 كتاب لكل ألف نسمة. كما تشير إحدى الدراسات المهمة أن إجمالي ما نشر من كتب في العالم العربي عام 1992م 6759 كتاباً وهذا الرقم يبلغ نسبة السدس مما تصدره إسبانيا. وإذا انتقلنا إلى مجال الترجمة التي تعد وعاءً مهماً من أوعية المعرفة والثقافة، نجد أن الترجمة في العالم العربي تتسم بالركود، ففي السنوات الخمس الأولى من الثمانينيات من القرن الماضي تمت ترجمة ما نسبته أقل من كتاب واحد لكل مليون من السكان العرب بينما بلغت النسبة في بلاد المـجر وهي من البلدان النامية 519 كتاباً، وفي إسبانيا 920 كتاباً لكل مليون نسمة. ويظهر لنا هذا العرض الإحصائي حالة الكتاب والقراءة وأن مستوى الإقبال العربي على القراءة قليل جداً متدن لا يكاد يقارن بنظيره على المستوى العالمي لدى الكثير من الدول التي اهتمت بتثقيف أبنائها من أجل امتلاك الحاضر والتطلع للمستقبل بعقول واعية وفكر مستنير. وأصبح من نافلة القول أنّ عادة القراءة في المجتمعات المتقدمة، بسبب نوعية التعليم وطرق المعيشة، ضرورة حياتية، بل إنّ الكثير منا يُشاهد في سفره، أُناس تقرأ في وسائل المواصلات العامة، وتقرأ أثناء الانتظار في الطوابير المنتظرة للخدمات المختلفة من البريد حتى مواقف المواصلات العامة، وتقرأ على شواطئ السواحل في الإجازات المختلفة، وفي مناطق الاصطياف الجبلية، وفي الطائرة. بل إنّ صناعة الكتاب والصحيفة أصبحت صناعة متجذرة في المجتمعات المتقدمة، لها مؤسسات، وتُشغل آلاف العمال في مناطق الإنتاج والتسويق، من إنتاج وتوزيع وتوصيل.

لا يوجد قصور في الأدلة التاريخية في العلاقة الطردية بين (نوعية) الخدمة الصحفية والنجاح الاقتصادي للمؤسسة التي تقدّم الخدمة الصحفية تلك. وهناك دراسات كثيرة حول تلك الحقيقة التي تربط بين (الجودة) والنجاح المالي، إلاّ أنّ هناك مشكلتان في هذا الموضوع، الأولى أنّه من الصعب ربط النجاح الاقتصادي (بنوعية الخدمة الصحفية) فقط أو ربطها (بالخدمات المصاحبة) للصحيفة، حيث إنّ الاثنان مرتبطان ومتلازمان، فالخدمة التي تقدّمها الصحيفة، مثل توزيع (الهدايا) وتقديم (الجوائز) المالية والعينية، تجعل انتشار الصحيفة أسرع وبالتالي إقبال المعلنين عليها وارتفاع دخلها. أمّا المشكلة الثانية فإنّه لا يوجد مثال يُحتذى به في النجاح الصحفي/ الاقتصادي، بسبب اختلاف الأمزجة وتطور التقنية في المجتمعات المختلفة، فالخلطة التي تقدمها صحيفة ما وتكون ناجحة في بيئة (اجتماعية، اقتصادية، ثقافية، سياسية) معينة، قد تختلف عن الخلطة الأخرى المطلوبة في بيئة ثانية.

أصبحت الصحف تقدّم خدمات غير مسموع بها، ففي بعض بلدان أوروبا في المدن الصغيرة، تقدّم بعض الصحف خدمات مثل تسهيل الاتصال بالإنترنت دون تكلفة، أي خلق فضاء لاسلكي للمدينة بأسرها، ويستطيع المتعامل مع الكمبيوتر النقال أن يشبك في أي وقت وأي مكان، ولكن هذا التشبيك أول ما يأخذه إليه، هو موقع الصحيفة، كما في المطارات أو الفنادق، وهو إعلان مباشر للصحيفة، بل إنّ بعض الصحف توزع هدايا للأمهات في عيد الأم السنوي أو للآباء في عيد الأب السنوي، وهدايا للناجحين من الشباب في المدارس. كلها وسائل (إعلان، توزيع وانتشار الصحيفة، وبالتالي إغراء شركات الإعلان أيضاً. إنّها دائرة متّصلة، توزيع أكثر يعني إعلان أكثر. بل إنّ الكثير من الصحف (الإعلانية) أو غيرها أصبحت تُوزع في مناطق تجمع الجمهور دون مقابل، في الأسواق العامة ومناطق التسوّق المغلقة، ومحطات البنزين وغيرها من أماكن التجمع.

في سباق مع الصحف أصبحت (صحف الإنترنت) تقدّم خدمات لم يُفكر فيها في السابق، فهناك بجانب مواقع البيع للبضائع المختلفة، مواقع للتعرف على الجنس الآخر، والارتباط بالزوج بين الجنسين، بل والتعرّف على لائحة الوفيات. بعض المواقع تدلك على آبائك وأجدادك. كل ذلك وأكثر تقوم به هذه الشبكة.

عربياً فإنّ المواقع العربية على شبكة الإنترنت والخدمات العربية العامة فيها ما زالت في (طفولتها) إن صح التعبير، فعدد مواقع الإنترنت مازال متواضعاً بالمقارنة بمواقع في لغات أخرى حيّة، مثل الفرنسية أو حتى الكورية، كما تحيط بانتشار الشبكة عربياً عدد من المعوّقات، منها طبعاً الرقابة الغبية التي تمنع مواقع كثيرة لسبب سياسي أو اجتماعي، ومنها القدرة المالية التي تقلّل من عدد المتعاملين مع الشبكة، لضيق ذات اليد، أو منها عدم المعرفة والتدريب. إلاّ أنّ أكبر المعوّقات هو (الغربة التقنية) التي تعيشها مجموعات كبيرة من العرب في ديارهم، مضافاً إليها قلّة الاهتمام بالمعرفة عموماً وقلّة العناية بالقراءة في المجال الثقافي العربي. إنّ أشد ما يُقلق البعض من العرب من ثورة (الإنترنت) هو ما يتحدّثون عنه حول (الخصوصية الثقافية) وهو جدار وهمي في عقول البعض، ففي القرن الواحد العشرين الذي يتحدّث عن (حوار الثقافات) بل و (تحالف الحضارات) لم يعد متّسع للخصوصية الثقافية بالمعنى القديم للمفهوم، وهو العزلة عن الآخر والانقطاع عن العصر، لم يعد ذلك متاحاً ولا ممكناً، ولم يعد رفع الأسوار للحماية هو المحصن للشعوب بقدر أنّ العلم والمعرفة هو المحصن الأكثر حماية ودوام.

بالعودة إلى السؤال الذي طرح في بداية هذا المقال، هل التعامل مع الإنترنت يزيد من القراءة لدى المتعامل الفرد أو يُقلّل فترة القراءة؟ هنا نجد لا إجابة قطعية على هذا السؤال، فقد يكون مستخدم الشبكة الدولية للإنترنت فقط لتبادل الأحاديث مع الرفاق فيما يعني أو لا يعني زيادة في المعرفة أو تطوير القدرات، هذا واقع معروف ولكنّه غير محسوب بدقة حتى الآن، وكثيرون من الآباء والأمهات لديهم ذلك الهاجس عندما يشعرون (بأنّ أبناءهم أو بناتهم) على ذلك الجهاز السحري، ترى هل يستفيدون منه، أم هو فقط لإزهاق ساعات من وقتهم دون طائل، أو ربما بنتائج سلبية؟ مثل هذه الأسئلة سألتها عائلات أخرى في مناطق كثيرة، لذا فإنّ بعض المواقع ذات التأثير السلبي على الناشئة، أو مراقبة إلكترونية للأجهزة المستخدمة، حتى الدول تستطيع أن تراقب، حتى البريد الإلكتروني الشخصي، فالتقنية على تقدّمها تخلق أيضاً مفاتيح مراقبتها.

البعض يقول إنّه في حالة متابعة جادة من الأفراد للمعرفة، يستطيع هؤلاء الأفراد أن يثروا معرفياً من هذه الشبكة السحرية أو تكاد، وهي مثلها مثل أي اختراع نبت من الإنسان يمكن أن يستخدم في الصالح ويمكن أن يستخدم في الطالح، فالسيارة توصلنا إلى المكان المقصود بالسرعة والراحة، ولكنها قد تقتل إذا استخدمت سلباً سواء عن طريق السرعة الفائقة أو الاستخدام المتعنت، إلاّ أنّها في الغالب إيجابية للإنسان السوي، وكذلك شبكة الإنترنت.

وفي نهاية الأمر ستظل هذه المناقشات دائرة لفترة كما ظلّت عندما بدأ البث التلفزيوني وقورن بينه وبين الإذاعة، قيل وقتها أنّ التلفزيون سيُحل محل الإذاعة ولازلنا إلى اليوم نستمع إلى الإذاعة ونشاهد التلفزيون، كذلك في المستقبل سوف نقرأ الصحف ونتصفح الإنترنت أيضاً.

 

مواضيع مشابهة:

التعليقات  

 
+1 #1 كروم شعيبي 2011-12-15 15:38
الواقع العملي يؤكد أن الأنترنت سيطر سيطرة مطلقة على كل وسائل الإعلام المختلفة.وفي عصرنا أصبح الأنترنت ضرورة ملحة في حياة كل الأمم والشعوب.أما الصحافة والمجلات الورقية فأعتقد أنها سوف تندثر يوما ما.
اقتباس
 
 
+1 #2 سعيد بكري 2011-12-15 20:50
أنا من المتابعين لموقع التيسير وأتابعه باستمرار نظرا لما يقدمه من أبحاث ودراسات ومقالات هامة وأرجو الله أن ينعم علة موقعنا بالتقدم والتطور لخدمة الناس وتوعية الأمة وإزالة غشاوة الجهل والأمية من عقولها.وموضوع الأنترنت أصبح واقعا وليس فرضيات والكاتب قدم أرقاما مذهلة ومهولة عن واقع الامية التي يعاني منها المجتمع العربي.ولابد من إعداد العدة الفكرية والعلمية حتى لا نصبخ في عداد سقط المتاع.
اقتباس
 
 
0 #3 بوزيان 2011-12-16 13:41
إذا ما قارنا بلادنا العربية والإسلامية بما وصل إليه الغرب نجد أننا لازلنا كالأطفال نحبو.هذا زمن المعلوميات والتقنيات وزمن النانو تكنولوجي وزمن التطور التقني السريع...فلابد للعرب أن يواكبوا عصر الفضاء المفتوح وعصر الأنترنت لكن مزودين بسلاح المناعة ضد أي اختراقات خارجية.
اقتباس
 
 
0 #4 عباد 2011-12-17 13:39
بعد قرائتي لهذه الدراسة الرصينة والموضوعية عن واقعنا العربي المتخلف...أقول بكل أمانة أن العرب يعيشون في غيبوبة التاريخ بحيث القاعدة الزمنية المعروفة تقول من لم يتطور يتدهور.
اقتباس
 
 
0 #5 أنجحي مولود 2011-12-17 17:19
الانترنت وتطوره السريع أصبح يفرض على كل المجتمعات العربية أن تغير أساليب التدريس بجامعاتها ومعاهدها ومدارسها.يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لا تعلموا أبنائكم أخلاق زمانكم بل علموهم أخلاق زمانهم. فالزمن يتطور والتكنولوجيا تتطور ولابد للمسلمين والعرب أن يعملوا على تسخيرها لصالحهم ويستفيدوا من مزاياها.
اقتباس
 
 
0 #6 kamal grini 2011-12-20 19:38
الشكر كل الشكر لأسرة موقع التيسير التي تتحفنا وتقدم لنا المقالات الجيدةوالكتاب المرموقين أمثال الكاتب مصطفى قطبي
اقتباس
 

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

شكرا لمدير تلفزيون الأغلبية / محمد الأمين ولد الفاضل

altلم أكن أتوقع أن مدير التلفزيون الحالي سيصر على احتجاز الحلقة الثانية من برنامجي "خطوة إلى القمة"، وهو البرنامج الذي بذلت وقتا وجهدا كبيرا من أجل إعداده، وذلك حتى أقدم مادة مفيدة لجمهور طويل وعريض طالما انتظر أن تقدم له "تلفزيونه" شيئا مفيدا.

مواضيع مشابهة:

ردا على ولد سيدي مولود - الإلزامات والتتبع (2)/ محمد الأمين محمد المختار

من الضروري ابتداءً أن أبدي الاعتذار للقراء الكرام الذين سألوا عن الحلقة الثانية من هذا المقال، حيث كنت على جناح سفر مفاجئ، أبعدني عن عالم الشبكة العنكبوتية.

لقد رأينا في القسم الأول من هذا الرد، كيف يقع الكاتب في مطبات تُلزمه بمواقف لو صرح بها لانتقض بناؤه وخر ركاماً، مع أن من يتابع أفكاره المبثوثة في مختلِف مقالاته لا يستغرب منه أن يلتزم بتلك الإلزامات، بعد أن يسبغ عليها لبوساً من "زخرف القول وسحر البيان".

مواضيع مشابهة:

درس في النحو السياسي..!!

altفي عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.

مواضيع مشابهة:

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية / حبيب الله ولد أحمد

altحتى لا تغرق السفينة..!!

(من المخجل أن نتفرج على وطننا الحبيب صريعا تحت أقدام نظام لا يريد أكثر من البقاء في السلطة بأي ثمن ومعارضة لا تريد سوى الوصول إليها بأي ثمن... ويتطلب منا الانحياز لموريتانيا الموحدة والمستقلة و المستقرة وضع النقاط على الحروف ومخاطبة الجميع بصدق وأمانة بحثا عن مخرج لأزمتنا الحالية ومحاولة للخروج من نفقها المظلم)

"ثوار" موريتانيا.. كانوا أحرص الناس على حياة/ سيدى محمد ابه

altاستسمحكم فأنا مضطر للمغادرة لعيادة جرحى المنسقية" كلمات "خالدة" لأحد قادة المعارضة "الثائرين" لحظات بعد تدخل قوى الأمن ليلة فض الاعتصام الأول قرب مسجد ابن عباس.. في صباح اليوم الموالي اكتشف المعتصمون أن رئيسهم "الثوري" كان يريد مغادرة المكان فقط، فقد وصل وحيدا إلى المستشفى وقبل وصول الجرحى المزعومين.. هي إذن أفضل الطرق للهروب من المواجهة..

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي