18 كانون2/يناير 2012
أقام فضيلة الشيخ محمد عبد الله ولد آلا؛ شيخ زاوية الفتح الصوفية ليلة البارحة احتفالية دينية وثقافية في مقر الزاوية بعرفات تكريما واحتفاء بسفير جمهورية السودان في نواكشوط سعادة السيد ياسين عوض إسماعيل، حضرتها نخبة من الشخصيات العلمية والثقافية ونواب برلمانيين ووجوه إعلامية ومدير مركز حراء الثقافي التركي ومدير عام مدارس برج العلم التركية والعديد من الضيوف المدعوين إضافة إلى جمع كبير من تلامذة ورواد زاوية الفتح الصوفية القادرية.
وتميزت هذه الاحتفالية بندوة حول العلاقات الروحية والثقافية بين السودان وموريتانيا،حيث تناول الكلام في البداية شيخ الزاوية فضيلة العلامة محمد عبد الله ولد آلا فرحب بسفير السودان سعادة السيد ياسين عوض إسماعيل متحدثا عن البعد التاريخي العميق لمسار العلاقات الحميمة بين الشناقطة وأهل السودان،وتلك الأواصر والصلات التي نسجتها مواكب العلماء والأدباء والصالحين من الحجاج الأوائل.
واستعرض الشيخ محمد عبد الله ولد آلا في كلمته الدور الذي تقوم به زاوية الفتح في الدعوة إلى الله والعمل الإسلامي،مبرزا المنعطف الهام في حياته الشخصية عندما قام بأول زيارة للولي الصالح الشيخ سعد أبيه في بلدة النمجاط ،تلك الأرض الطاهرة التي كانت بالنسبة له بداية توجه تام لكل ما يرضي الله ورسوله والمؤمنين.
وأشاد فضيلة الشيخ ولد آلا بالصالحين والعلماء من أهل السودان ومدى محبتهم لأهلهم الشناقطة ،قائلا إن فخامة الرئيسين محمد ولد عبد العزيز وعمر حسن البشير يحرصان على أن تظل هذه العلاقات الطيبة في نمو وازدهار.
أما السفير السوداني في نواكشوط ياسين عوض إسماعيل فقد تحدث في هذه الندوة عن مختلف الأوجه التاريخية للتواصل الديني والاجتماعي والثقافي بين السودان وموريتانيا،مشيرا إلى تلك المكانة الكبيرة التي تبوأها الشناقطة الأوائل في المجتمع السوداني ،حيث كان محمد صالح الشنقيطي أول رئيس للبرلمان في السودان،شاكرا في البداية لفضيلة الشيخ محمد عبد الله هذه الدعوة الكريمة تحت هذه الخيمة الشنقيطية في زاوية الفتح الصوفية المباركة ومعربا عن ارتياحه الكبير في هذا اللقاء الطيب في زاوية الفتح الصوفية.
وبدوره تحدث في هذه الندوة فضيلة الشيخ حمدا ولد التاه الأمين العام لرابطة العلماء الموريتانيين،فسلط الضوء على جوانب هامة من التواصل التاريخي بين بلاد السودان وبلاد شنقيط،وأوجه التشابه الكثيرة في العادات والتقاليد التي تعتبر ملاحف المرأة الموريتانية والسودانية واحدة من أبرز تجلياتها،مختتما مداخلته بقصيدة رائعة ألقاها في الذكرى العشرين لعيد الاستقلال عن الرسالة الثقافية لبلاد شنقيط.
بعض الوجوه الإعلامية تحدثت أيضا في هذه الندوة ضمن السياق العام لأوجه التقارب والتواصل الموريتاني السوداني من بينها الإعلامي محمد ولد خرشي من الإذاعة والإعلامي سيدي ولد أمجاد من التلفزيون،قبل أن تختتم هذه السهرة بقراءات شعرية جميلة بدأها الشاعر والدبلوماسي الشاب السالك ولد يحظيه بقصيدة عصماء عن عناق النيل والمحيط في محراب التصوف بزاوية الفتح ،لتنتهي الأمسية بحفل عشاء فاخر على شرف السفير السوداني والضيوف المدعوين.
وقد حضر هذه الندوة إلى جانب السفير السوداني المستشار والقائم بالأعمال محمد الرشيد والعلامة المفتي محمد عبد الله ولد المزدف ،والوزيرين السابقين با مادين وأحمد ولد أحمد العبد وفيدرالي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في آدرار سيدينا ولد سيد احمد ورجل الأعمال سدنا ولد عبد الفتاح ونائب اركيز الدكتور محمد عبد الرحمن ولد الطلبة والمستشار الإعلامي لوزير الشؤون الإسلامية شلال ولد ببانة،ومستشار وزيرة الثقافة الدكتور محمدو ولد أحظانا ورئيس مركز أمجاد للثقافة والإعلام سيدي ولد أمجاد وعدة شخصيات أخرى من مختلف فعاليات المجتمع الموريتاني.



حدث أبو معاذ، قال..
مصطلح المعارضة مصطلح حديث، تعود جذوره إلى عصور ازدهار الديمقراطيات الغربية، ولم يكن لهذه اللفظة مدلول يذكر في ثقافتنا العربية والإسلامية، بل إن الألفاظ المستخدمة في المعاني القريبة من دلالة هذا المصطلح والتي تشير إلى مناوأة الحاكم ظلت تُبوَّبُ تحت عنوان الخروج والتمرد على طاعة أولي الأمر، وعندما اضطرت شعوبنا إلى الأخذ بالنظم الديمقراطية، كانت نظرتنا إلى المعارضة متخلّفة؛ حيث اعتبرناها