السبت 25 كانون الأول (ديسمبر) 2010

 

 

تم صباح اليوم في قرية التيسير التابعة لمركز تكنت الإداري تدشين "مدرسة قرآنية" تابعة لمحظرة التيسير.

المدرسة القرآنية المتمثلة في بناية (أربع حجرات + أربع مراحيض) تم بناؤها بتمويل سخي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية وبتنفيذ من "جمعية طيبة للثقافة".

بداية حفل التدشين كانت بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ محمد فاضل ولد انتغري أحد طلاب محظرة التيسير..

بعد ذلك تناول الكلام الشيخ محمد عبد الرحمن ولد محمد الحسن أحد مشائخ محظرة التيسير الذي شكر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية على هذا الإنجاز الهام.. قائلا:

يشرفني أن أشارككم تدشين هذا الانجاز الكبير الهام والعمل الخيري المتميز الممول من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، وأن أرحب بكم في بداية هذا الحفل في محظرة التيسير.. وهي مناسبة أنتهزها لأتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية على هذا الدعم السخي الهام.

والشكر موصول إلى جمعية طيبة للثقافة وعلى رأسها الأخ الفاضل الشيخ أمينو ولد الصوفي على ما بذله من جهد ومتابعة وعناية بهذا العمل من بدايته وحتى نهايته.

أسأل المولى عز وجل أن يكافي ويجازي القائمين على هذا العمل الخيري خير الجزاء وأن يوفقهم لما فيه مصلحة دنياهم وأخراهم..

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

ثم تناول الكلام بعد ذلك اتاه ولد محمد عبد الله الذي تمثلت مداخلته في ورقة تعريفية بمحظرة التيسير، جاء فيها:

"إن الحديث اليوم عن محظرة التيسير هو حديث عن قلعة من قلاع العلم والمعرفة.. ممتدة عبر أجيال متتالية.. حديث عن سرح معرفي خالد غطى أزيد من فرنين من الزمن.. حديث عن إحدى المحاظر الشمشوية العتيقة..

السادة الحضور

بين المؤسس الأول لهذه المحظرة العلامة الشيخ مولود بن أحمد الجواد رحمه الله تعالى وشيخ مشائخ المحظرة الحالي العلامة المجدد الشيخ محمد الحسن بن أحمدو الخديم حفظه الله واصلت هذه المحظرة عطاءها وإشعاعها فكونت أجيالا كثيرة وربت اجيالا متنوعة.. وتعاقب على التدريس فيها علماء أفذاذ من أمثال العلامة أبي محمد سيدي ولد مولود والعلامة القاضي محمدن ولد آكاه..

أيها الجمع الكريم

إن محظرة التيسر اليوم -وكما كانت على مر التاريخ- هي واحدة من أهم قلاع العلم في العالم الإسلامي كافة كما أنها وبشهادة الجميع هي أكبر محظرة قائمة اليوم في أرض شنقيط.. أرض موريتانيا.

أيها الحضور:

لم يقتصر دور محظرة التيسير على التعليم التلقيني فقط، بل تعداه إلى نشر العلم عبر التآليف المفيدة النافعة.. فقد ألف مشائخ هذه المحظرة المتعاقبون على إداراتها مئات الكتب وشرحوا أهم النصوص المحظرية المتداولة بل وغيرها.

وقد تمت طباعة أزيد من سبعين كتابا من هذه الكتب ونشرها وتوزيعها حتى الآن..

وللاستفادة من التقنيات الجديدة بدأ موقع التيسير الثقافي التابع لدار التيسير للنشر والتوزيع في إعداد "محظرة التيسير الرقمية" والتي سترى النور قريبا إن شاء الله.

ايها الحضور

لا يسع الوقت للحديث أكثر ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله".

بعد ذلك تناول الكلام سيدي المختار ولد ففال المتحدث باسم طلاب محظرة التيسير فقال:

"اسمحو لي أن أتقدم بكامل الشكر والامتنان.. باسم زملائي في محظرة التيسير.. لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت الشقيقة.. لبنائها هذه المدرسة القرآنية التي تدشنونها اليوم معنا..

والشكر موصول كذلك لجمعية طيبة للثقافة الجهة المنفذة وعلى راسها السيد الشيخ أمينو ولد الصوفي.

أيها الجمع الكريم:

إن محظرة التيسير تعتبر بشهادة الجميع قلعة من قلاع العلم وصرحا من أهم صروحه في العالم الإسلامي كافة وفي موريتانيا بشكل خاص.. يشهد على ذلك عطاؤها وأجيال العلماء التي تخرجت منها والتي أيضا في طريقها للتخرج.

السادة الحضور:

مرة أخرى وانطلاقا من الحديث الذي روه أبو داود والترمذي وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري "من لم يشكر الناس لم يشكر الله".. فإننا نجدد شكرنا وامتناننا لدولة الكويت الشقيقة على هذه اللفتة الكريمة والمبادرة القيمة والهبة السخية والسابقة الحميدة في تاريخ محظرة التيسير... سائلين الله تعالى أن يجزيها أحسن الجزاء وأن يوفقها لكل ما فيه خدمة العلم وأهله وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات القائمين على هذا العمل..

والشكر موصول أيضا للسيد الشيخ أمين ولد الصوفي الذي أشرف بنفسه على سير هذا العمل وحرص على مراقبته ورعايته.. فله منا كامل الامتنان وفائق التقدير".

آخر المتدخلين كان السيد الشيخ أمينو ولد الصوفي رئيس جمعية طيبة للثقافة الجهة المنفذة لبناء هذه المدرسة القرآنية الذي شكر في بداية كلمته سكان قرية التيسير وطلاب المحظرة على تعاونهم مع جمعيته من أجل إنجاز هذا المشروع.. وأضاف قائلا:

"إن بناء هذه المدرسة القرآنية في هذه المحظرة النموذجية في بلادنا ليس بدعا في الأعمال الخيرية التي أنجزتها دولة الكويت في موريتانيا.. فما هي إلا لبنة ودعامة في سرح الأعمال الخيرية التي نفذتها وتنفذها، سواء عن طريق الهيئات الخيرية الكويتية، أو عن طريق الحكومة مثل وزارة الأوقاف الكويتية وبيت الزكاة.

أيها الجمع الكريم لاحظت أن هذا هو أول عمل خيري تستفيد منه هذه المحظرة الضاربة في التاريخ والتي -وكما نرى في الصورة والحضور أمامنا- تشكل أكبر محظرة تعليمية في غرب إفريقيا وفي العالم كله.. وتحوي جمع الجنسيات، مع أن هناك العديد من المشاريع الخيرية التي تستفيد منها جهات وهمية أو بالأحرى لا ترقى إلى مثل هذه المحظرة وعطائها التعليمي المتميز.

أيها الحضور الكريم

إن هذه المحظرة بحاجة ماسة لمثل هذه المشاريع وما زالت تحتاج الكثير والكثير، فما زال هناك نقص كبير في أماكن التدريس ونقص في سكن هذه المحظرة التي ما زال فيها طلاب كثيرون بدون سكن.. الشيء الذي نلفت عناية الخيرين في وزارة الأوقاف الكويتية إليه.. ونرجو منهم مواصلة جهودهم في مساعدة هذه المحظرة حتى تتمكن من أداء رسالتها النبيلة..".

بعد ذلك قامت جمعية طيبة للثقافة بتوزيع كميات معتبرة من الكتب ضمت مجالات متنوعة.

يجدر بالذكر أن وزارة الأوقاف الكويتية قامت عن طريق جمعية طيبة للثقافة التي تاسست سنة 2001م ببناء العديد من المساجد والمدارس في كل من "طيبة" و"تكنت" و"بير الملزم".

مواضيع مشابهة:
أحدث المقالات

اضف تعليق


Security code
اعادة تنشيط

آراء حرة

شكرا لمدير تلفزيون الأغلبية / محمد الأمين ولد الفاضل

altلم أكن أتوقع أن مدير التلفزيون الحالي سيصر على احتجاز الحلقة الثانية من برنامجي "خطوة إلى القمة"، وهو البرنامج الذي بذلت وقتا وجهدا كبيرا من أجل إعداده، وذلك حتى أقدم مادة مفيدة لجمهور طويل وعريض طالما انتظر أن تقدم له "تلفزيونه" شيئا مفيدا.

مواضيع مشابهة:

ردا على ولد سيدي مولود - الإلزامات والتتبع (2)/ محمد الأمين محمد المختار

من الضروري ابتداءً أن أبدي الاعتذار للقراء الكرام الذين سألوا عن الحلقة الثانية من هذا المقال، حيث كنت على جناح سفر مفاجئ، أبعدني عن عالم الشبكة العنكبوتية.

لقد رأينا في القسم الأول من هذا الرد، كيف يقع الكاتب في مطبات تُلزمه بمواقف لو صرح بها لانتقض بناؤه وخر ركاماً، مع أن من يتابع أفكاره المبثوثة في مختلِف مقالاته لا يستغرب منه أن يلتزم بتلك الإلزامات، بعد أن يسبغ عليها لبوساً من "زخرف القول وسحر البيان".

مواضيع مشابهة:

درس في النحو السياسي..!!

altفي عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.

مواضيع مشابهة:

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية / حبيب الله ولد أحمد

altحتى لا تغرق السفينة..!!

(من المخجل أن نتفرج على وطننا الحبيب صريعا تحت أقدام نظام لا يريد أكثر من البقاء في السلطة بأي ثمن ومعارضة لا تريد سوى الوصول إليها بأي ثمن... ويتطلب منا الانحياز لموريتانيا الموحدة والمستقلة و المستقرة وضع النقاط على الحروف ومخاطبة الجميع بصدق وأمانة بحثا عن مخرج لأزمتنا الحالية ومحاولة للخروج من نفقها المظلم)

"ثوار" موريتانيا.. كانوا أحرص الناس على حياة/ سيدى محمد ابه

altاستسمحكم فأنا مضطر للمغادرة لعيادة جرحى المنسقية" كلمات "خالدة" لأحد قادة المعارضة "الثائرين" لحظات بعد تدخل قوى الأمن ليلة فض الاعتصام الأول قرب مسجد ابن عباس.. في صباح اليوم الموالي اكتشف المعتصمون أن رئيسهم "الثوري" كان يريد مغادرة المكان فقط، فقد وصل وحيدا إلى المستشفى وقبل وصول الجرحى المزعومين.. هي إذن أفضل الطرق للهروب من المواجهة..

مواضيع مشابهة:

آخر التعليقات

  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    نثمن عاليامجهودات القائمين على موقع التيسير الثقافي المبارك ونلتمس منهم الإسراع في نشر الحلقات المتبقية من هذا الكتاب الجيد الذي كانت الساحة العلمية والثقافية في أمس الحاجة اليه وشكرا جزيلا
    بواسطة محمد
  • عمدة المسلم الأواه في التوسل ب...
    جزاكم الله خيرا علي نشركم لهذالبحث الذي هو حقا فضل من الله تعالي علي هذه الامة المباركة وأطلب من المؤلف أن يهدي منه نسخة (...) لعلي الله أن يهديه بها ان هو طالعها وجزي الله المؤلف كل خير علي هذالعمل الذي ادخره الله له ليكون نبراسا للطيبين ودامغا للمرجفين وحجة في التوسل بجاه سيد الاولين والاخرين
    بواسطة الحاجي
  • السلفيون في تونس / محمد كريشان...
    لا أدري سبب عدم نشر مقالات الكاتب مصطفى قطبي فقد كنا ننتظرها بفارغ الصبر.ونأمل من إدارة التيسير أن تنشر جديد الكاتب لأهمية الحمولة الفكرية والثقافية التي تتميز بها كتاباته ودراساته.
    بواسطة الشيخ مختار الحاتمي