22 آب/أغسطس 2011
الثلثاء 22 أيلول (سبتمبر) 2009
![]() |
| صورة "آدگِ" |
للكتابة في الورق يصنع الحبر الأسود "المداد" بالطريقة التالية: يلقى حديد، وصمغ (علك)، وقرظ (اصلّاحَ وأفضل أنواعها ميداگَ).. في مرجل ويعلق في شجرة (ليبقى يتحرك) لنحو أسبوع ويحرك صباحا ومساءا بشدة، ويترك حتى يسودَّ.
ومنهم من يجعل محل "اصلاح" ورق "التمات"، ومنهم من يغليه على النار، ومنهم من يضيف إلى مكوناته خرقة من "انيلَ" لتضفي إليه خضرة، والبعض الآخر يضيف اليه "الشرك" الأخضر (نوع من الصبغ) وذلك حسب الجهات والأذواق.
أما لصناعة الحبر الأحمر فيأخذون قدحا صغيرا فيه ماء فتحك فيه المغرة (الحميرة) والصمغ (العلك) على "مبرد" أو حجر حتى يحمر لونه فيكتبون به.
وأما الحبر الأصفر فيعمل من ورق شجر "تالولاكت" (تگفيت) أو "يرتمَ" وهو نبات أصفر يأتون به من السنغال لهذا الغرض.
أما الحبر الأخضر فكانوا يستعملون فيه مرارة الحيوان.
وبالنسبة للكتابة في الألواح فكانوا يصنعون"السمغه" تصنع من الفحم والصمغ، يؤخذ آدگ (حجر منحوت الوسط، يستعمل خصيصا لهذا الغرض) ويجعلون فيه ماء أو لبنا ويحكون فيه الفحم والصمغ حتى يسود فيكتبون به.
ولحفظ المداد كانوا يستعملون الدواة (ادواي)، وعاء دائري من النحاس يصنع خصيصا لهذا الغرض، ووحدتها من واحدة إلى أربع، وتنقسم إلى:
كبيرة وتسمى "أم المداد" وهي الخزان.
صغيرة وهي التي يكتب منها.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.