24 آب/أغسطس 2011
الثلثاء 7 كانون الأول (ديسمبر) 2010
![]() |
نقدم لكم في الحلقة السابعة من أدب الكتب (ضمن زاوية "أدب" في ركن "الثقافة المحظرية") نصوصا شعرية لكل من العلامة المختار ولد المحبوبي اليدالي والعلامة ببها ولد أحمد العاقل مع أبيات جوابية لها لولد ابن المقداد، وأخيرا بيتين للشاعر محمد الامين ولد لمرابط ولد بنعوف الأنتابي.
يقول العلامة المختار ولد المحبوب يخاطب ولد ابن المقداد في شأن كتاب التسولي:
إلى باب المكارم والوصول = = وخير اليوم متبعي الرسول
وعون للعباد على رشاد = = وتحصيل النقول من المقول
فموجبه محبتكم وأني = = أزور لنيل سولي و"التسولي".
وللعلامة ببها ولد محمذن ولد أحمد العاقل يخاطب ولد ابن المقداد يريد بعض الورق:
فما اسم رباعي(1) آخراه موافقا = = إذا شد ثاني كله في الدلالة
وعند انحذاف للأخير موافق = = حصانا وأعيى كل واري الذبالة
وفي القلب منه قر هم شكوته = = إليك ابن مقداد ازدهر برسالة.
فرد عليه ابن المقداد:
فمقداد ما أملته منه نلته = = وكنه الذي أخفيته قد بدا له
جوابك باد جمعه قلب طارق = = وقلب كتاب(2) قد عرفنا جلاله.
ويقول محمد الامين ولد أحمدو ولد لمرابط ولد بنعوف الانتابي:
مقامات الحريري شغفن قلبي = = كما أجرى الحماسة دمع عيني
وإني بالنوادر والأغاني = = لمشغوف أميمة إن تريني.
ــــــــــــــــــــ
(1) يعني مهرق، و"آخراه" هما "رقٌّ"، وإذا حذف آخره صار "مهر"، وإن قلب هذا الاسم الرباعي صار "قر هم".
(2) يعني أن ما طبه منه هو "قلب طارق"، إذا أضيفت إلى "قلب كتاب قد عرفنا جلاله " وهو "يس" لأنها قلب القرآن فإذا قلبنا "طارق" وزدنا لها "يس" تصير "قراطيس".


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.