24 آب/أغسطس 2011
الاثنين 20 أيلول (سبتمبر) 2010
![]() |
تعد محظرة العلامة الجليل الشيخ محمد عالي ولد نعم العبد من أهم المحاظرالموريتانية ذات الاثر الكبير في الثقافة المحظرية في منطقة "الگبلة"؛ والتي تميزت بغزارة وجودة الانتاج الادبي.
نقدم لكم اليوم نتفا من أدب هذه المحظرة على أن نقدم نماذج أخرى لا حقا بحول الله تعالى.
قال السيد محمد يحي بن الوه يخاطب زميليه في الدراسة اطفيل بن الواثق ومحمد عبد القادر بن محمد المامی:
ألا حوكا القريض وحبراه = = بأنواع البديع مع البيان
وصوغا منه أبياتا عذابا = = مهذبة المباني والمعاني.
فأجابه اطفيل بن الواثق:
مهذبة المباني والمعاني = = من الأشعار هاهي في جنان
ولكن لا أروم بها اشتغالا = = فنيل العلم منها قد كفان.
وقد طلب الطفيل بن الواثق ذات مرة من محمد يحي بن الوه أن "يجيز" له البيت التالي:
ما بالعريش سوى الأطيار والوبش = = أو التوابيت والخاوي من الدبش.
فأجازه محمد يحي بقوله:
وكم به من جويرات موسخة = = وكم به من أواجيط ومن حنش.
ولمحمد يحي بن الوه يتذكر محمد الامين بن ممي (توفى 1414 هـ):
يوگ والله عن زمان تولى = = كنت فيه مع الأمين مقيما
نتعاطى بـ "العامرية" فيه = = من رقيق القريض درا نظيما.
ملاحظة (العامرية) خيمة من أشهر الأماكن التي كانت لطلاب محظرة لفريوه، وقد ورد ذكرها في أشعارهم كما ورد فيه أيضا ذكر (ما تفازه) وهي خيمة من خيم طلاب نفس المحظره.
يقول حماد ول السعيد:
يعمل محظرة عامر = = ذ التهل ما تفاز
ما تفاز والعامر = = يا رب ما تفاز


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.