24 آب/أغسطس 2011
الاثنين 5 تموز (يوليو) 2010
![]() |
نقدم لكم اليوم ضمن "أدب" في " الثقافة المحظرية " هذه القطعة الشعرية للعلامة المؤرخ أحمدو ولد احبَيّبْ البهني يصف فيها الأجواء المحظرية وما تحويه من مذاكرات علمية قيمة بين طلابها، ومن عطاء شيوخها مع إشارات إلى ما يتحمله طلاب المحظرة من شظف العيش.
قال أحمدو ولد احبيب:
قف بالديار معاهد الأصحاب = = زمن الصبا ومنازل الأحباب
واذر الدموع على الخدود سواكبا = = سيل الخليج ووكفه الميزاب
دور بها قد "كُرِّرَتْ" ألواحنا = = "وتَزَارگَ" الأقوام بالإعراب
فـ"يطيح" ذا و"يطيح" ذا ولربما = = نزل "الطياح" بأشمط عراب
كانوا إذا جاء الشتاء وأوقدوا = = بعريشهم حطب الغضا بالباب
و"تغابدوا" ألواحهم وتذاكروا = = سحرا معاني "سفرها" و"الباب"
وغدوا على غسل الدروس وكتبها = = كُتّابها تهوي لكل كتاب
حتى إذا طلعت براح "وشگِّرت" = = بعد التمام كتابة الأنجاب..
يأتون حبرا فاهما ومعبرا = = رأد الضحى وهم ألوا الألباب
فيظل في تحريرها بثا لهم = = كل الفنون نوادر وصعاب
"تُگلى الشراكش" بالعريش وربما = = يأتي بها آت من "التحطاب"
وإذا بهم مر الرفاق تشمروا = = كيما يكيلوا آلة التحلاب
وإذا العقيقة أخرجت ليعقها = = عن نجله ندب من الأنداب
هذا وكم من جفنة شماء قد = = تأتيهم فضلا من الوهاب
والكل فضل الله جل جلاله = = رب العباد ومالك الأرباب.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.