24 آب/أغسطس 2011
الخميس 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2009
![]() |
كان العلامة الشيخ يحظيه بن عبد الودود "اباه" يدرس طلبته تحت "قتادة" (اورواره) على بعد 2 كلم شرقي "بدغوغَ".. يسند ظهره ألى أصلها متجولا بين حقول المعرفة.. في درس يجمع بين المتعة والإفادة والإثارة والسكينة والوقار.
هذه القتادة هي التي يقول فيها المصطفى بن عبد الرحمن بن بو يعدل:
قتادة الشيخ قد حياك مولاك == واليمن والأمن والخيرات أولاك
أليس يكفيك أن "اباه" مذ زمن == يأوي ضحى وأصيلالا بمغناك
وما نبالي إذا ما كنت جارتنا== أن لا يجاورنا إذ ذاك إلاك.
ويقول يسلم بن أكيبد (توفي حولي 1984م)
قتادة ذ الهمام لها ذمام == سقاها غير مفسدها الغمام
فإن لها اليد الطولى علينا == فدتها من أحبتنا أمام
قتادة فاسلمي وعمي صباحا == عليك ورحمة الله السلام.
ويقول المصطفى بن منين:
قتادة ذ الإمام عليك منا == سلام لا يماثله سلام
ولو كنا ذمامك قد رعينا== ومن يرع الذمام فلا يلام
لطفنا حول جذعك واستلمنا == كما للناس بالحجر استلام.
ولقد كانت لاباه قتادة (أيرواره) أخرى يدرس تحت ظلها، وقد قطعها بعض أهل البادية، وفي ذلك يقول أوفى بن يحظيه:
على ذات القتادة من إمام == رسوم في الحشى ذات ارتسام
فشلت عشر قاطعها وغبت == مواطنه المواطر ألف عام.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.