24 آب/أغسطس 2011
الاثنين 6 كانون الأول (ديسمبر) 2010
![]() |
مر العلامة الشيخ سيدي محمد التاگنيني ذات مرة في بعض أسفاره بمدينة "دبانگو" ومعه بعض مريديه فنزلوا عند "اغرماني" (عميل تجاري للنصارى) وكان منزله بين دور النصارى، (يلي حاكم المدينة النصرانی)، فلما ارخى الليل سدوله تعالت آصوات مريدی الشیخ بالذكر کعادتهم فانزعج النصارى من ذلك فأرسلوا إلى مضيفهم يطلبون منه أمر مريدي الشيخ بالسكوت، فما كان من الاغرماني إلا أن طلب من الشيخ أن يأمر مريديه بالسكوت.. يقول الشيخ سيدي محمد: فخطر ببالي أن آمرهم بالذكر سرا لكن هذا الخاطر لم يستقر حيث طرده آخر وهو أن هؤلاء فريقان فريق أمرهم الله فامتثلوا أمره فآمنوا به وذكروه، وفريق أمرهم الله وخالفوه وكفروا به ولن أدخل بينهم حت يحكم الله بينهم وهو خير الحاكمين، ولم ينته هذا الخاطر حتى سمعت هاتفا يقول (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) وتبعه ءاخر يقول (فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا)..قال فسقط النصارى نياما كالخشب وتعالى النهار وهم نيام، وأما مريدو الشيخ فلم يزالوا يذكرون الله كما كانوا ولم يبرحوا أماكنهم حتى صلوا الصبح وما شعروا بشيء مما حدث.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.