24 آب/أغسطس 2011
الثلثاء 24 آب (أغسطس) 2010
![]() |
يحكى أن بعض المحتاجين نزلت به ضائقة فرفعها إلى العلامة غالي ولد المختار فال البوصادي (بسبب علاقة تربطهما)، غير أن غالي الذي لم يكن ميسيور الحال حينها.. كتب بشأنه إلى العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوي لما له به من علاقات وطيدة، فقال:
من كاتب الخط منشيه وكاتبه = = لحائز المجد عن إرث وكاسبه
محمد حرمة الله الذي محقت = = ذكاء حكمته ظلمى غياهبه
أزكى سلام وأنماه وأطيبه = = ما يسّرت عسرةٌ جدوى مواهبه.
فلما وصلت الابيات إلى العلامة حرمة جهز جمالا بالمؤونة لحامل الرسالة وكتب مجيبا العلامة غالي:
رد السلام إذا أكدى محاوله = = فكيف يحسن إجلالا لجالبه
سلام غالي غلى ما يستحق به = = غداه من ربنا أسنى مواهبه
لو كان كاتب –لا شلت انامله- = = رهط ابن مقلة لم يفخر بكاتبه.
وتتضمن ابيات العلامة حرمة إشادة بخط العلامة غالي ولد المختار فال، وفعلا كان مضرب المثل في حسن الخط.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.