24 آب/أغسطس 2011
الاثنين 28 أيلول (سبتمبر) 2009
![]() |
تعطى لطلاب المحظرة في المناسبات الاجتماعية (الزواج) شاة تسمى في العرف المحظري بـ"شاة العادة"، و"شاة التلاميد"وربما زاد البعض تطوعا فدفع شاتين.
وفي الاصل يدفع الزوج هذه الشاة وربما دفعها أهل المرأة، وقد يدفعها الاثنان معا.
وللطلاب ايضا "شاة عادة أخرى" تسمى "شاة الاسم" (العقيقة) يدفعها هي الأخرى الأب، وربما دفعها أهل المرأة.
يخرج الطلاب في طلب شاتي "العادة" جماعات تحاول كل جماعة أن تسبق إليها، وأن تقصي غيرها منها، وهي لمن سبق إليها في القانون المحظري المطبق.
لطلاب المحظرة طقوصهم في كيفية طلب "العادة" فعند ما يصلون إلى القرب من المكان المسهدف يضجون بأصوات مختلفة منها ما هو أصوات حيوانات بعينها، وهو شعار يميز طلاب المحظرة عن غيرهم:
يقول أحدهم (محمد مولود بن اجويد):
جين تلماد تتحاذ== تطلب "عادته" تتعاو
وابذلن لجهاد افهاذ== "على المرء أن يسعى و".
لا نصيب في "العادة" لمن لم يحضر إلا الشيخ فعادة ما يعطونه الظهر وقد يزيدونه عليه، ويسمى نصيب الشيخ في بعض الجهاة بـ(البسخَه).
ومن النادر إعطاء الرأس للشيخ ويعتبر إهانة له.. يقول أحد المشايخ في ذلك (حبيب الله بن البخاري):
رحم الله عادة قد أميتت== للتلاميذ عند حي كرام
أكلوا ظهرنا وأتوا برأس==إن هذا يشيب رأس الغلام.
وفي أغلب الأحيان لا تعطى "العادة" إلا بعد اختبار للطلبة في مجالات القرآن والنحو والفقه وغيرها.
أما في حال ما إذا تعددت المحاظر أو تعدد طالبوها فهي لمن سبق إليها، أو من نجح في الاختبار.
وقد ترسل العادة إلى الطلاب وهم في محاظرهم وأماكنهم.
ويعد الامتناع عن دفعها أو التهرب منه مذمة في تقاليد المجتمع وعادته، بل إن المنافسة والتغالي فيها سنة محمودة.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.