22 آب/أغسطس 2011
الخميس 24 أيلول (سبتمبر) 2009
![]() |
| صورة عريش |
من عادة طلاب المحظرة قديما أنه عند ما يهم أحدهم ببناء عريش يمدون له يد العون والمساعدة وربما جعلوا من بناء الأعرشة أو غيره مناسبة أدبية يتبارون فيها.
ولم تكن محظرة التيسير استثناء من القاعدة ولا نشازا، ففي منتصف الثمانينيات تم تشييد عريش في المحظرة يدعى "شقبن" و"نيل المنى"، و"عريش المسادير" فكان مناسبة أدبية شارك فيها بعض أدباء المحظرة، وجاءت مشاركاتهم كالتالي:
قال محمد الامين بن أحمد بن خمن:
نيل المنى مبناه==قد لاح منه سناه
فاستبشروا بتمامه== مستحصدين جناه
ولتجعلوا نجح المنى ==ينسي عناء بناه
بعزيمة وبهمة ==يسموا بها مبناه
وسياسة في وقت من==يسعى لدرك مناه
فالسابقوا للدرس في== ءانائه وهناه
هذاك في أرجائه ==يقرا وذا بفناه
فبذا يطيب لمن سعى ==لبنائه سكناه
فالحمد لله الذي == أغنى به وبناه
ثم الصلاة على الهدى==وصحابه وابناه.
وقال محمد سالم بن أحمد الخديم:
شقبن دمت محل كل فضيلة ==محمودة لا تنتفي أن تنتفي
مأوى الكرام بني الكرام أولي النهى==عن كل أروع ذا أناة أشرف
ولديك يقرئ ذو بيان منطقا ==نحوا وتوحيدا وكلَّ مؤلف
ومحل قرءان يدرس دائما==ومحل ذكر دائم ومكثف
للمصطفى والمصطفي والمشتفى ==والمشتفي والمقتفى والمقتفي.
وقال محمد يحي بن أجود:
إن شقبن ذا عريش الحشيش ==لعريش قد كان خير عريش
ما بنى القوم مثله من عريش == غير سعد يبني لخير قريش
خاطه القوم تنضبا وثماما== بلباس الكبيرة الجحمريش
ستروه من داخل بالذي قد ==أنزل الله من لباس وريش
لعلوم قد ثبتوا عتبتيه== ونهوا عنه ذا ملاه وطيش
يتلقاك إن دنوت برحب == وبوجه إذا دخلت بشيش
أنت يا زيد إن تجئه يقيك الـ==ـبرد جدا وأنت هند يقيش
إن تطيشي أصحبنا عنه يوما==عن عريش به العجيب تطيش
فانعمي وانعمي رباه صباحا==فبعيش مطيب ستعيش.
وقال محمد أحمد بن محمدُّ الولي:
حي شقبن مركز التحصيل==مركز العلم والعلى والفضول
طلعت شمسه على كل حي== شمس علم وما لها من أفول.
وقال محمدسالم بن محمد الحسن:
عج بـ"شقبن" ولبثن مليا==إن تكن طالبا مكانا رضيا
تقتني عنده الفنون جميعا==ويؤب الدني منه عليا
إن أتاه الجهول آب سريعا==عالما عاملا زكيا سريا
فهو ما شئته وسوف تراه ==حيثما تاته بذاك وفيا
طاب عيش الذين قد سكنوه==وعليهم ظلاله تتفيا
فحميا العلى لديه رأوها==فتعاطوا لديه كأس الحميا
نسجوا الشعر مدحه وأراني==مثلهم ذا قليل شعر لديا
فلتقل للذين راموا سبابا==قد أتيتم والله شيئا فريا
وعلى المصطفى وآل وصحب ==صلوات تتلوا سلاما زكيا.
أحمد سالم بن محمد يحظيه:
يا ناد شقبن نلت العلم سرعانا== تحمي حقيقتنا سرا وإعلانا
تحمي الشريعة من علم ومن عمل ==تحمي السيادة هيئات وأركانا
تحمي لها قيما خلقا وفي خلق==فهي شيمتنا شيبا وشبانا
وهي خالدة لنا وتالدة==إذا نصون لها أصلا وأغصانا
من أجل ذا ينبغي أن لا نفيت بما==لا ينبغي الحين بل بالعلم الاحيانا
دعوتكم للعلى فادعوا لها وأجيـ==ـبوني أجبكم ولو في الحال كسلانا
على النبي من صلاة الله أطيبها==والآل ما ظل قول الداعي سرانا.
وقال محمد الامين بن لكويري:
أيا من في طلاب العلم ساع==مغذا فيه لم تك باليراع
فذا شقبن حقا منه تجنى ==ثمار العلم لم يك بالمضاع
توطنه تلامذ أهل عز == لهم همم تتوق للطلاع
ففن الفقه فيه وفن نحو==وللتحصيل كان أهم داع
ولم يحصر مئاثره لسان ==غدا حصر المئاثر ذوا امتناع
ومن رام الخلاف فمن قديم== شهود الشيء لم يك كالسماع.
وقال فاضل بن بابكر:
متى يات شقبن الكئيب به فرح==وإن يات ذو تعب إلى ثم يسترح
متى تاته تجد به كل قارئ ==معان لصعب من فنون له شرح
به كل فن غامض صعبه جلا==به غير مجد سابق لا حق طرح
به كل متن محفظ ومكرر==به حامل الأشكال في اللوح قد فرح
فلا زال شقبن المزاد من العلى == وفي غاية التعظيم والعز لا برح.
وقال محمد الأمين بن اندكسعد:
من يطلب العلوم فليقصدن==نيل المنى فينثني بالمرام
فهو عريش لا يرى مثله ==بناه قوم سادة من كرام
رأوا لديه كلما يشتهى ==من المعالي وعلو المقام
فكلهم شمس ضحى في الورى ==قوم أولوا مكارم واهتمام
صلى المهيمن على أحمد == والآل والصحب الهداة الكرام.
الناج بن بلود رحمه الله:
يحلوا الزمان بفتيان بنوا لذوي==جد بناء لدى التيسير أعجبني
سقفا رفيعا فسيحا كان شق بهم ==جاءوا من أرض به مليئة من "إنيـ ـت"
طرحا لشغل سوى ألواح أو كتب ==وكتبها إن يكن من أجل ذاك بني
لا باس باللهو من شعر ومضحكة == وغير ذا كرهوا لضيعة الزمن.
سيدين بن ابد رحمه الله:
مدحتم عريش العلم بالشعر إنه==جدير به أعني عريش المسادر
بناه تلاميذ كرام أماجد== لهم ينتمي في الفخر كل المفاخر.
أحمد سالم ولد محمد يحظيه أيضا:
سق لشقبن يا إلهي علوما==شافيات غليله وفهوما
فيرى الجهل دائما ذا انكسار==ويرى العلم دائما مضموما.
محمد الأمين بن اندكسعد:
ألا يا عريش المجد لا زلت مبتنا ==ولا زلت في بحر السعادة تسبح
ولا زلت حاو للعلوم وأهلها== فما أنت إلا من غزية تمدح.


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.