22 آب/أغسطس 2011
الاربعاء 16 كانون الأول (ديسمبر) 2009
![]() |
محظرة التيسير قلعة من أكبر قلاع العلم في العالم الإسلامي بشكل عام، وموريتانيا بشكل خاص.. وتعتبر قبلة لطلاب العلم من شتى أصقاع المعمورة..
طلاب هذه المحظرة ديدنهم التحرير والتحقيق والبحث والتدقيق الشيئ الذي وفر لهم مخزونا علميا لا يتوفر عليه غيرهم من طلاب المحاظر الأخرى.، وبوأهم مكانة علمية سامقة.
نتيجة لهذا التحرير وذاك التدقيق فقد شكلت استشكالاتهم واستدراكاتهم مادة غنية سوف نقدمها للباحثين ضمن حلاقات.
الحلقة الأولى في الاستشكالات والاستدراكات المتعلقة بالنحو:
1) نبه طلاب المحظرة على ورود اسم "لا" مبنيا في قول الشاعر:
فلا أب وابنا مثل مروان وابنه = = إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا
مع أن حكمه النصب في هذه الحالة لمشابهته للمضاف.. يقول ابن مالك:
فانصب بها مضافا أو مضارعه.
ويقول ابن بونا في طرته "أي مشابهه وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه بعمل أو عطف" علما بأن ابن مالك وابن بونا لم يبديا جوابا على هذا البيت.
2) يقول ابن مالك في الكافية واستطرده ابن بونا في احمراره:
ونحو ما في دار زيد رجل = = إلا أخوك صالح يحتمل
ترجيح نصبه وترجيح البدل = = ولو يسويان لم يلزم خلل.
يقول الطلاب: فعلى ترجيح الرفع على البدلية يلزم تقدم البدل على النعت وهو أمر مخالف للقاعدة المعروفة من تقدم النعت على البدل عند اجتماعهما كما يقول ابن بونا:
النعت والبيان توكيد بدل = = ونسق ترتيبها كذا انجعل.
3) يقول ابن مالك في باب النسب:
وضعف الثاني من ثنائي = = ثانيه ذو لين كلا ولاء.
قال ابن بونا في الطرة: "ولك في الصحيح التضعيف وعدمه فتقول مثلا في النسبة إلى "كم": كمي بتضعيف أو كمي بدون تضعيف".
قالوا: ويلزم على عدم التضعيف وقوع ياء النسب بعد حرفين وهي لا تقع إلا بعد ثلاثة فأكثر كما يقول ابن مالك:
ياء كيا الكرسي زادوا للنسب.
ويقول ابن بونا في الطرة: "كياء الكرسي في كونها بعد ثلاثة فصاعدا".
4) ومما نبهوا عليه أنه على القول بأن "أفعال" لا توجد إلا في الجمع فلما ذا لا تمنع من الصرف لاجتماع العلتين فيها وهما: كونها جمعا، وخروجها عن صيغ الآحاد العربية كما هي الحال في "مفاعيل ومفاعل".
5) يقول ابن مالك:
وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا = = واختر بنا متلو فعل بنيا
وقيل فعل معرب أو مبتدا = = أعرب ومن بنى فلن يفندا.
لا حظ طلاب المحظرة أنهم لم يبنوا هنا: هل يشترط في المبتدإ -الذي يعرب الظرف قبله- أن يكون معربا هو الآخر للمناسبة؟، أم لا يشترط فيه ذلك؟.
وقد استظهروا قياس هذه المسألة على القاعدة الأصولية التي تقول إن المخصص إذا توسط لا يخصص إلا ما قبله؛ كما إذا قال: وقفت على أولادي المحتاجين وأولادهم، فإن صفة الاحتياج شرط في أولاده المباشرين دون أولادهم..


في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.