07 تشرين2/نوفمبر 2011
في الغالب الأعم أن تستخدم "الدار" في الادب الحساني بمعنى الربع الدارس والطلل البالي. لكن ثمت استثناءات قليلة جدا (مولدة) تستخدم فيها "الدار" للمنزل مثل:
هاذ الدار -الِّ لا اخلاتْ- عادتْ فيه لفلوحَ
بيـهَ لَــگدام ؤلا اتــبـاتْ ليـــلَ مـاهِ فتوحَ.
لكن الدار بهذا المفهوم لم تكن موجودة في السابق، وبالتالي كانت الدار في الأدب الحساني هي فقط تلك الربوع الدوارس والأطلال التي شهدت مضارب أهل وخلان قبل أن يغادروها لتقفر وتصبح ذكريات يتغنى بها الشعراء.
"الدار" بهذا المفهوم وردت في كثير من نصوص الأدب الحسان منها على سبيل المثال:
خظتْ اعلَ دار اليـومْ أهـل أي يـ القيومْ
شفت آگـوم الــــتيدوم لمْسهْوِ كانْ الدار
مَحروگْ ؤعاد احمومْ سبحانكْ يـ القهار
ما اعودْ حراگْ آگـومْ ماهُ فاهمْ لـــخبار
وكذالك:
الــدارْ الگــــبلــيّ منْ زيرتْ دمـْبي
ؤ لا گاعْ التلــــيّ هوماتِ يـ الشفاعْ
اثنتينْ اعـــــــــليّ هوم كد التلياعْ
غيرْ الدارْ الِّ بينْ الگسـْي وابلفراعْ
بالتلياعْ اثنتيــــــنْ تعْدلْهمْ واللّ گاع.
كما تأتي الدار على صيغ مختلفة كالجمع في "اديار"
ورّانِ فـــگدِ لِ عـــــمانْ ما ريـــتُ حامدْ للسبحانْ
مانِ صايبْ لُ گاع امبانْ مستوحـــلْ عتْ افشِ ثانِ
ما خلانِ نلگ شـــــيطانْ تفـگادِ نتــاگْ احْــــــزان
غيرْ اگبـيلْ اگبلْ لصفرارْ خظتْ اعلَ دارْ النصرانِ
وتنقسْ بيه اثرُ لكـــــــثارْ ورانِ فـگـــــدِ واخــــلانِ
ما خلاهَ دار امن اديـــــار تنقاسْ الفـــگدْ الـــــوران.
وتأتي جمعا أيضا على صيغة (اديارات):
ذ دارْ ابــعــيـربـاتْ اخلاتْ امن الحياتْ
ؤذِ دارْ امـگيرنــاتْ اخلاتْ امــن الحيّ
ؤعاد الوكرْ ادياراتْ وازويـــرتْ دمپـي
ذيكيّ واصل اخلاتْ امــــن الحــي هيّ
واذرذرْ صدر الـوادْ وامــن المَ لــَوْدي
يبستْ واعگوبت زادْ الــــدني ذيـــــكي.
وتأتي أيضا مصغرة (تصغير التحبب) على شكل "ادويرت":
أغفــر ل يـ الشفــاعْ دهرْامض من لوجاعْ
بـ اجّال دهرْ اكـراعْ لعجولْ انخوظْ ازمانْ
أخلاك فــــالتـــلياعْ مـــنُّ والفــگدْ اگرانْ
واغفـرْ دار ابلفـراعْ وادويرتْ بــالنعمانْ
اغفرهَا هــي گــــــاع آفـصـــلْـهَ فـ الغفران.

في عام الدخان الذي جاء بعد عام الإحباط، زادت أوضاع الناس صعوبة، وواصلت الأسعار ارتفاعها وصعودها، ولم يرافقها في رحلة صعودها تلك إلا أعمدة دخان مسيلات الدموع، تلك الأعمدة التي شوهدت ـ أكثر من مرة ـ وهي تغطي سماء مدن وقرى لم تعرف سماؤها من قبل دخان مسيلات الدموع، كما شوهدت وهي ترتفع في أوقات السحر فوق منارة مسجد ابن عباس في سابقة هي الأولى من نوعها، على الأقل من حيث توقيت تصاعد الدخان.